قلت: يا رسول الله، جعلني الله فداك، أليس الله تعالى يقول: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} ؟ قال:"ذلك العرض تعرضون، ومن نوقش الحساب هلك".
1249 - * روى الترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من حوسب عذب". وهو حديث حسن يشهد له الذي قبله.
1250 - * روى البخاري ومسلم عن صفوان بن محرز المازني قال: بينما ابن عمر رضي الله عنه يطوف، إذ عرض له رجل، فقال: يا أبا عبد الرحمن، أخبرني ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في النجوى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يدنى المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه، فيقرره بذنوبه: تعرف ذنب كذا وكذا؟ فيقول: أعرف رب، أعرف -مرتين- فيقول: سترتها عليك في الدنيا، وأغفرها لك اليوم، ثم تطوى صحيفة حسناته، وأما الآخرون- أو الكفار، أو المنافقون- فينادى بهم على رؤوس الخلائق: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين".
1251 - * روى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء رجل، فقعد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني، وأشتمهم وأضربهم، فكيف أنا منهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا كان يوم القيامة يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم، فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم: كان كفافًا، لا لك، ولا عليك، وإن كانعقابك إياهم دون ذنوبهم،"
(1) (نوقش) : المناقشة في الحساب: تحقيقه وتدقيقه، والاستقصاء فيه.
1249 - الترمذي (4/ 617) 38 - كتاب صفة القيامة، 5 - باب منه (أي العرض) . وقال: حديث صحيح حسن.
1250 - البخاري (8/ 353) 65 - كتاب التفسير، سورة هود، 4 - باب {وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ ...} .
مسلم (4/ 2120) 49 - كتاب التوبة 82 - باب قبول توبة القاتل، وإن كثر قتله.
(النجوى) : في الأصل: السر، والمراد به: مناجاه الله تعالى للعبد يوم القيامة، وسياق الحديث يدل عليه.
(كنفه) : يقال: أنا في كنف فلان، أي: في ظله وجانبه.
1251 - الترمذي (5/ 320) 48 - كتاب التفسير القرآن، 32 - باب ومن سورة الأنبياء عليهم السلام.
وقال: حديث غريب. وهو حديث حسن.