عينٌ رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشرٍ ذخرًا، بله ما أطلعكم عليه"ثم قرأ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} ."
وفي رواية (1) "من قرات اعين".
وللبخاري إلى قوله:"على قلب بشر" (2) ولمسلم نحو الثلاثة، ولم يذكر الآية، وقال:"بله ما أطلعكم الله عليه" (2) .
قال محقق الجامع: قال البخاري تعليقًا: وقال أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح: قرأ أبو هريرة: قرات أعين، قال الحافظ:"الفتح": وصله أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب"فضائل القرآن"له عن أبي معاوية بهذا الإسناد مثله سواء، وقال ابن الجوزي في"زاد المسير"6/ 340: وقرأ أبو الدرداء، وأبو هريرة، وأبو عبد الرحمن السلمي، والشعبي وقتادة: قرات أعين، وقال الحافظ في"الفتح"8/ 396: وقال: أبو عبيد ورأيتها في المصحف الذي يقال له: الإمام"قرة"بالهاء على الوحدة، وهيي قراءة أهل الأمصار. أهـ.
1327 - * روى مسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسًا وصف فيه الجنة، حتى انتهى، ثم قال في آخر حديثه:"فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشرٍ"ثم اقترأ هاتين الآيتين {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (4) .
قال أبو صخر حميد بن زيادٍ، فأخبرت بها محمد بن كعب القرظي، فقال: أبو حازم حدثك بهذا؟ قلت نعم، قال: إن ثم لكيسًا كثيرًا، إنهم أخفوا لله عملًا، فأخفى الله لهم
(1) ، (2) البخاري: الموضع السابق.
(2) مسلم: (4/ 2174) 51 - كتاب الجنة، الحديث الثالث.
1327 - مسلم (4/ 2174) 51 - كتاب الجنة، الحديث الخامس.
(4) السجدة: 16، 17.
(كيسًا) : عقلًا وفطنة.