356 -* روى أحمد عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا في ظل حجرته قد كان يقلص منه الظل فقال لأصحابه:"يجيئكم رجل ينظر إليكم بعيني شيطان فإذا رأيتموه فلا تكلموه". قال: فجاء رجل أزرق فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم دعاه قال:"علام تشتمني أنت وأصحابك"؟ قال: كما أنت حتى آتيك بهم. فذهب فجاء بهم يحلفون بالله ما قالوا ولا فعلوا، وأنزل الله عز وجل {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ} إلى آخر الآية.
وفي رواية الطبراني (1) قال: فجعلوا يحلفون بالله ما قالوا وما فعلوا حتى تجاوز عنهم.
وفي رواية (2) "يدخل عليكم رجل ينظر بعيني شيطان". قال: فدخل رجل أزرق فقال: يا محمد علام تسبني؟ أو: تشتمني؟ أو نحو هذا قال: وجعل يحلف. قال: ونزلت هذه الآية في المجادلة {وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} والآية الأخرى.
357 -* روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئًا".
قال الليث: كانا رجلين من المنافقين.
وفي رواية (3) قالت: دخل النبي صلى الله عليه وسلم يومًا، وقال:"يا عائشة، ما أظن فلانًا وفلانًا يعرفان ديننا الذي نحن عليه".
أقول: يبدو أن هذين ممن قال الله عز وجل فيهم:
356 -أحمد (1/ 350) .
كشف الأستار (3/ 74) .
(1) المعجم الكبير (12/ 7) .
وباقي رواية الطبراني بنحو ما عند أحمد.
قال في المجمع (7/ 122) : ورجال الجميع رجال الصحيح.
(2) مجمع الزوائد، الموضع السابق.
357 -البخاري (10/ 485) -87 - كتاب الأدب -59 - باب ما يجوز من الظن.
(3) البخاري الموضع السابق.