الصحبة والصلاح، فممن كان منافقًا وصلح أمره واستقام: مُجمع، ويزيد، ابنا جارية بن عامر، فكأنه أشار بالحديث إلى تقلُّب القلوب.
360 -* روى مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم:"من يصعد الثنية ثنية المُرار، فإنه يُحط عنه ما حُط عن بني إسرائيل". قال: فكان أول من صعِدها خيلنا، خيلُ بني الخزرج، ثم تتام الناس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وكلكم مغفور له، إلا صاحب الجمل الأحمر". فأتيناه، فقلنا: تعال، يستغفر لك رسول الله. فقال: والله، لأن أجد ضالتي أحب إليَّ من أن يستغفر لي صاحبُكم. قال: وغذا هو ينشدُ ضالة له.
361 -* روى أبو داود عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقولوا للمنافق سيد، فإنه إن يك سيدًا فقد أسخطتم الله عز وجل".
362 -* روى الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن أُبي بن سلول وهو في ظلٍّ فقال: قد غَبْرَ علينا ابن أبي كبشة. فقال ابنه عبد الله [أي لرسول الله] : والذي أكرمك وأنزل عليك الكتاب لئن شئت لأتيتك برأسه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا ولكن برَّ أباك وأحسن صحبته".
360 -مسلم (4/ 2144) -50 - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم- الحديث الثاني عشر.
تتام الناس: أي: تتابعوا واحدًا بعد واحدٍ، وقيل: تتاموا، أي: جاءوا كلهم وتموا، وهو تفاعلوا من التمام.
361 -أبو داود (4/ 295) -كتاب الأدب- باب لا يقول المملوك:"ربي"و"ربتي".
وإسناده صحيح.
قوله: (فإنه إن يك سيدًا فقد اسخطتم الله عز وجل) أي: إن يكن سيدًا في قومه فقد أفضتم الله لأنه يكون تعظيمًا للمنافق، وهو ممن لا يستحق التعظيم، فكيف إن لم يكن سيدًا بأحد المعاني؟ فإنه يكون مع ذلك كذبًا ونفاقًا.
وقيل: إن يكن سيدًا فتجب عليكم طاعته فإذا أطعتموه فقد أسخطتم ربكم- (عون المعبود: 4/ 453) .
362 -مجمع الزوائد (1/ 109) . وقال: رواه الطبراني في الأوسط وقال: تفرد به زيد بن بشر الحضرمي. قلت: وثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات. أهـ من المجمع.