فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 1514

6 -ومما ينقض دعوى الشهادتين:

أ- التوكل والاعتماد على غير الله إذا أخذ طابع الاعتقاد: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (1) .

ب- عدم اعتراف الإنسان بأن كل نعمة هو فيها ظاهرة وباطنة حسية ومعنوية هي من فضل الله، وأن ما يصيبنا هو من الله وأنه المانع والمعطي.

ج- إعطاء غير الله حق الأمر والنهي المطلقين والتحليل والتحريم وحق التشريع المطلق: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} (2) ، {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} (3) .

د- ومما ينقضها: استحباب الحياة الدنيا على الآخرة وجعل الدنيا هدفه الوحيد إن كان ذلك عن كفر بالآخرة: {وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ * الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ} (4) .

هـ- ومما ينقض دعوى الشهادتين تحليل ما حرم الله أو استحلاله، وتحريم ما أحل الله مما لا خلاف بين أئمة الاجتهاد في حله: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ...} (5) .

و- ومما ينقض دعوى الشهادتين موالاة الكفار وأهل النفاق وكراهية أهل الإيمان والتوحيد {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ....} (6) .

7 -ومن صور نقض الشهادتين الحكم بغير ما أنزل الله على تفصيلاتٍ للفقهاء في ذلك، قال ابن أبي العز الحنفي في شرحه للعقيدة الطحاوية: وذلك بحسب حال الحاكم فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب وأنه مخير فيه أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله

(1) المائدة: 23.

(2) الأعراف: 54.

(3) يوسف: 67.

(4) إبراهيم: 2، 3.

(5) النحل: 116.

(6) المائدة: 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت