ليصلي وليس يصلي لأنه توضأ. فليست بذات سبب، ولكلٍّ نهجهُ وفهمهُ واستدراكه، رضوان الله عليهم أجمعين.
420 -* الحديث الثاني ما رواه البخاري عن رفاعة بن رافع قال: كنا نصلي وراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال:"سمع الله لمن حمده". قال رجل وراءه ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما انصرف قال:"من المتكلم؟"قال: أنا. قال: رأيت بضعةً وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها"."
قال الحافظ في الفتح: يُستدلُّ به على جواز إحداث ذكرٍ في الصلاة مأثور إذا كان غير مخالفٍ للمأثور، وعلى جواز رفع الصوت بالذكر ما لم يشوش.
ومثله ما رواه الصنعاني عبد الرزاق في المصنف (2) عن ابن عمر قال إن رجلًا والناس في الصلاة فقال حين وصل إلى الصف: الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرةً وأصيلًا. فلما قضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاته قال:"من صاحبُ الكلمات؟"قال الرجل: أنا يا رسول الله، والله ما أردتُ بهن إلا الخير. قال:"لقد رأيت أبواب السماء فتحت لهن". قال ابن عمر. فما تركتهن منذ سمعتُهن.
ورواه النسائي (3) إلا أنه قال:"لقد ابتدرها اثنا عشر ملكًا". وفي رواية أخرى فيه (4) قال:"عجبت لها". وذكر كلمةً معناها:"فتحت لها أبواب السماء". وفيه قال ابن عمر: ما تركته منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقوله.
420 -البخاري (2/ 284) -10 - كتاب الأذان -126 - باب حدثنا معاذ بن فضالة.
(1) المصنف (2/ 76) .
(2) النسائي (2/ 225) -11 - كتاب الافتتاح -8 - باب القول الذي يفتتح به الصلاة.
(3) النسائي، الموضع السابق.
والحديث في مسلم والنسائي وأبي داود عن أنس، وحديث رفاعة بن رافع الزرقي عند أبي داود أيضًا. وفي أبي داود عن عبد الله بن عامر عن أبيه قال:"عطس شاب من الأنصار خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في الصلاة فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه حتى يرضى ربنا من أمر الدنيا والآخرة فلما انصرف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال:"من القائل الكلمة". وفيه: فقال صلى الله عليه وآله وسلم:"فما تناهت دون عرش الرحمن تبارك وتعالى"."