ونحب أن نقف وقفة عند الغلو:
فلم يزل الغلو بابًا من أبواب الضلال والانحراف عن هدي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، قال تعالى: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} (1) ، {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ...} (2) .
وللغلو مظاهر منها: الغلو في الأشخاص: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ} (3) . ومنها الغلو في تطبيق الدين: وذلك بالتشديد فيه بتحريم الحلال واعتقاد فرضية ما ليس فرضًا. ومنها: التسرع في التكفير، ومنها الغلو في العمل حتى تحمل النفس فوق طاقتها كالترهب وقد عالج الكتاب والسنة الغلو كله.
432 -* روى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"... وإياكم والغلو في الدين فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو بالدين".
433 -* روى الطبراني عن أبي أمامة رفعه:"صنفان من أمتي لن تنالهما شفاعتي: إمام ظلوم غشوم وكل غالٍ مارق".
(1) المائدة: 77.
(2) النساء: 171.
(3) التوبة: 31.
432 -مسند أحمد (1/ 215، 347) .
والنسائي (5/ 268) 24 - كتاب المناسك، 217 - باب التقاط الحصى.
وابن ماجه (2/ 1008) 25 - كتاب المناسك، 63 - باب قدر حصى الرمي- وإسناده صحيح.
433 -أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 235) . وهو حسن.
غال: من الغلو وهو مجاوزة الحد ببدعة أو كفر.