فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 1514

بذلك طاعته شرعًا، وإن لم يستطع المسلمون عزله فلا عليهم.

471 -* روى الإمام أحمد عن مِقْسم بن بُجرة مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: خرجتُ أنا وتليدُ بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت مُعلقًا نعليه بيده، فقلنا له: هل حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كلمه التميمي يوم حنين قال: نعم، أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعطي الناس فقال: يا محمدُ قد رأيتُ ما صنعت منذ اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أجل فكيف رأيت؟"قال: لم أرك عدلت قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ويحك إن لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟"فقال عمر بن الخطاب رحمه الله: ألا تقتله. قال:"لا، دعوه فإن له شيعةً يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية ينظر في النصل فلا يجد شيئًا ثم في القدح فلا يوجد شيء ثم في الفوق فلا يوجد شيء سوى الفرث والدم".

472 -* روى الحاكم عن أبي بُردة قال كنت جالسًا عند عُبيد الله بن زياد فأُتي برؤوس الخوارج كلما جاء رأس قلت: إلى النار. فقال عبد الله بن يزيد الأنصاري أو لا تعلم يا ابن أخي أني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"إن عذاب هذه الأمة جعل في دنياها".

أقول: من المعروف عُبيد الله بن زياد من عتاة الأمراء، وهو الذي كان أميرًا على العراق يوم قتل الحسين رضي الله عنه، فهو الذي أرسل الجيش لقتاله، وكلام أبي بردة في خوارج خرجوا عليه تتحقق فيهم صفات الخوارج لكن رد عبد الله بن يزيد الأنصاري بما يفيد"أن القتل كفارة تمنع من النار"يشير إلى ما ذكره الفقهاء فيما بعد أن البغاة هم

471 -مسند أحمد (2/ 216) .

مجمع الزوائد (6/ 227) . وقال: رواه أحمد والطبراني باختصار، ورجال أحمد ثقات.

قوله: (سوى الفرث والدم) : إشارة إلى أنه لا يُرى منهم إلا ما قبح، فأعمالهم سيئة ودعاواهم فارغة وعباداتهم معلولة وإيمانهم لا يصل إلى قلوبهم.

472 -المستدرك (1/ 49) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعلم له علة ولم يخرجاه وله شاهد صحيح. ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت