أقول: يفهم من الأثر أن المشاركة في القتال على الملك المجرد دون ملحظ ديني أخروي هو من الفتن كما بيَّن لنا الحديث معنى الفتنة في الآية: وهي أن يفتن الكافرون المؤمنين عن دينهم ليجعلوهم يرتدون.
542 -* روى البخاري ومسلم عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع:"استنصت لي الناس"ثم قال:"لا ترجعوا بعدي كُفارًا، يضربُ بعضُكم رقاب بعضٍ".
543 -* روى الترمذي عن عبد الله بن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ".
544 -* روى النسائي عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضربُ بعضكم رقاب بعضٍ، ولا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه، ولا جريرة أخيه". وفي أخرى:"لا ترجعوا بعدي ضُلالًا، يضربُ بعضكم رقاب بعضٍ".
545 -* روى الترمذي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
542 -البخاري (13/ 26) 92 - كتاب الفتن 8 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا ترجعوا بعدي كفارًا ..."إلخ.
ومسلم (1/ 81) 1 - كتاب الإيمان 29 - باب بيان معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا ترجعوا بعدي كفارًا ..."إلخ.
والنسائي (7/ 137) 27 - كتاب تحريم الدم 29 - باب تحريم القتل.
(استنصت القوم) : إذا قلت لهم: أنصتا، أي: اسكتوا لتستبعوا.
543 -الترمذي (4/ 486) 34 - كتاب الفتن 28 - باب ما جاء لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض.
وقال: حسن صحيح.
لا ترجعوا بعدي كُفارًا: قال الخابي: له تأويلان، أحدهما: أنه أراد بالكفر: المتكفرين في السلاح، أي: المستترين فيه، وأصل الكفر: الستر. وقيل: معناه: لا ترجعوا بعدي فرقًا مختلفة يقتل بعضكم بعضًا، فتشبهون الكفار، يريد أن الكفار يقتل بعضهم بعضًا لعداوتهم، بخلاف المسلمين فإنهم مأمورون بحقن دمائهم، وأن لا يقتل بعضهم بعضًا.
544 -النسائي (7/ 126) 27 - كتاب تحريم الدم 29 - باب تحريم القتل. وهو حديث صحيح.
(بجريرة) الجريرة: الجناية والذنب الذي يفعله الإنسان فيطالب به.
545 -الترمذي (4/ 523) 34 - كتاب الفتن 69 - باب حدثنا محمد بن بشار ... إلخ. وقال: حسن صحيح غريب.
والنسائي (7/ 195) 42 - كتاب الصيد 24 - باب اتباع الصيد.