هل رأيت ربك؟ قال: نورٌ، أنى أراه؟"."
وفي رواية الترمذي (1) عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لأبي ذر: لو رأيت رسول الله [لسألته. فقال: عم كنت تسأله؟ قلت] : كنت أسأله: هل رأيت ربك؟ فقال أبو ذر: قد سألته، فقال:"نورٌ، أنى أراه؟".
595 -* روى مسلم عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لأبي ذر: لو رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لسألته. فقال: عن أي شيءٍ كنت تسأله؟ قال: كنت أسأله قل رأيت ربك؟ قال أبو ذر: قد سألت فقال:"رأيت نورًا".
596 -* روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"قال الله تعالى: كذبني ابن آدم، ولم يكن له ذلك، وشتمني، ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي، فزعم أني الا أقدر أن أعيده كما كان، وأما شتماه إياي، فقوله: لي ولد، فسبحاني أن أتخذ صاحبةً أو ولدًا".
597 -* روى البخاري ومسلم عن مسروق بن الأجدع رحمه الله قال: قلت لعائشة:
(1) الترمذي (5/ 396) 48 - كتاب تفسير القرآن، 54 - باب"ومن سورة والنجم".
قال النووي:
(نور أنى أراه) هكذا رواه جميع الرواة في جميع الأصول والروايات. ومعناه: حجابه النور فكيف أراه؟ قال الإمام أبو عبد الله المازري رحمه الله: الضمير في أراه عائد على الله سبحانه وتعالى. ومعناه: أن النور منعني من الرؤية كما جرت العادة بإغشاء الأنوار الأبصار، ومنعها من إدراك ما حالت بين الرائي وبينه.
595 -مسلم (1/ 161) 1 - كتاب الإيمان، 78 - باب في قوله عليه السلام: نور أنى أراه، وفي قوله: رأيت نورًا.
قال النووي: (رأيت نورًا) معناه: رأيت النور فحسب، ولم أر غيره.
596 -البخاري (8/ 168) 65 - كتاب التفسير، 8 - باب {وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ} .
قال الكرماني: التكذيب نسبة المتكلم إلى أن خبره خلاف الواقع، والشتم: توصيف الشخص بما هو إزراء ونقص فيه، وإثبات الولد له كذلك، لأنه قول بما يستلزم الإمكان والحدوث، فسبحانه ما أحلمه وما أرحمه: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ} . وهذا من الأحاديث القدسية.
597 -البخاري (8/ 606) 65 - كتاب التفسير، 1 - باب حدثنا يحيى.