وقال: يا نبي الله [كفاك] مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك. فأنزل الله عز وجل: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} (1) . فأمدة الله بالملائكة.
672 -* روى البخاري عن جابر بن عبد الله يقول: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقال بعضهم: إنه نائم. وقال بعضهم: إن العين نائمةٌ والقلب يقظان. فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلًا. قال: فاضربوا له مثلًا. فقال بعضهم: إنه نائم. وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا: مثلة كمثل رجلٍ بنى دارًا وجعل فيها مأدبة وبعث داعيًا؛ فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يُجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة. فقالوا: أولوها له يفقهها. فقال بعضهم: إنه نائم. وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا: فالدار الجنة والداعي محمد صلى الله عليه وسلم، فمن أطاع محمدًا صلى الله عليه وسلم فقد أطاع الله، ومن عصى محمدًا صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله، ومحمدٌ فَرْقٌ بين الناس"."
673 -* روى أحمد عن أبي سعيد الخدري قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفاعة فقال:"إن الناس يُعرضون على جسر جهنم وعليه حسكٌ وكلاليب يُخطف الناسُ وبجنبتيه الملائكة يقولون: اللهم سلِّم سلِّم".
674 -* روى مسلم عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يؤتى بجهنم يومئذٍ لها سبعون ألف زمامٍ، مع كل زمامٍ سبعون ألف ملكٍ يجرونها".
(1) الأنفال: 9.
672 -البخاري (13/ 249) 96 - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، 2 - باب الاقتداء بسنن الرسول صلى الله عليه وسلم.
(محمد فرْقٌ بين الناس) : يَفْرُق بين المؤمنين والكافرين بتصديق المؤمنين وتكذيب الكافرين له، أو يُفرق بين الحق والباطل.
673 -أحمد (3/ 26) .
وهو في البخاري مطولًا عن أبي هريرة (11/ 444) 81 - كتاب الرقاق، 52 - باب الصراط جسر جهنم.
وفي مسلم مطولًا عن أبي سعيد (1/ 167) 1 - كتاب الإيمان، 81 - معرفة طريق الرؤية.
674 -مسلم (4/ 2184) 51 - كتاب الجنة وصفة نعيمها، 12 - باب في شدة حر جهنم.
والترمذي (4/ 701) 40 - كتاب صفة جهنم، 1 - باب ما جاء في صفة النار.