خفي علي شيء مما قالوا". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هم نفر من الملائكة". أو قال:"هم من الملائكة". أو كما شاء الله."
727 -* روى مسلم عن علقمة رحمه الله، قال: قلت لابن مسعودٍ: هل صحب النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن منكم أحد؟ قال: ما صحبه منا أحد، ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلةٍ ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير، أو اغتيل. فبتنا بشر ليلةٍ بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل جراء. قال: فقلنا: يا رسول الله، فقدناك، فطلبناك، فلم نجدك، فبتنا بشر ليلةٍ بات بها قوم. قال:"أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن". قال: فانطلق بنا، فأرانا آثارهم، وآثار نيرانهم وسألوه الزاد، فقال:"لكم كل عظمٍ ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما، وكل بعرةٍ علف لدوابكم". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فلا تستنجوا بهما، فإنهما طعام إخوانكم".
وفي رواية (1) بعد قوله:"وآثار نيرانهم"، قال الشعبي: وسألوه الزاد؟ وكانوا من جن الجزيرة -إلى آخر الحديث، من قول الشعبي مفصلًا من حديث عبد الله.
ورواه الترمذي (2) ، وذكر فيه قول الشعبي، كما سبق في هذه الرواية الآخرة، وزاد فيه:"أو روثةٍ".
727 -مسلم (1/ 222) 4 - كتاب الصلاة، 33 - باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن.
(1) مسلم: الموضع السابق.
(2) الترمذي (5/ 382) 48 - كتاب التفسير، 47 - باب ومن سورة الأحقاف. وقال: حسن صحيح.
قال النووي: قال الدارقطني: انتهى حديث ابن مسعود عند قوله:"فآرانا آثارهم، وآثار نيرانهم"وما بعده قول الشعبي، كما رواه أصحاب داود الراوي عن الشعبي، وابن علية، وابن زريع، وابن أبي زائدة، وابن إدريس وغيرهم. هكذا قاله الدارقطني وغيره. ومعنى قوله: إنه من كلام الشعبي. أنه ليس مرويًا عن ابن مسعود بهذا الإسناد، وإلا فالشعبي لا يقول هذا الكلام إلا بتوقيف عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(استطير) أي: طارت به الجن.
(اغتيل) : قتل سرًا، والغيلة: بكسر الغين، هي القتل خفية.
قوله: (لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه) ، قال بعض العلماء: هذا لمؤمنيهم. وأما غيرهم فجاء في حديث آخر"أن طعامهم: ما لم يذكر اسم الله عليه".