733 -* روى مسلم عن أنس بن مالكٍ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل صلى الله عليه وسلم وهو يلعب مع الغلمان. فأخذه فصرعه فشق عن قلبه. فاستخرج القلب. فاستخرج منه علقة. فقال: هذا حظ الشيطان منك. ثم غسله في طستٍ من ذهب بماء زمزم. ثم لأمه ثم أعاده في مكانه. وجاء الغلمان يسعون إلى أمه (يعني ظئره) فقالوا: إن محمدًا قد قتل. فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره"."
734 -* روى البخاري عن عبد الله بن عمر قال: ما سمعت عمر لشيء قط يقول: إني لأظنه كذا إلا كان كما يظن. بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل فقال عمر: لقد أخطأ ظني، أو إن هذا على دينه في الجاهلية، أو لقد كان كاهنهم، علي الرجل. فدعي له، فقال له ذلك. فقال: ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم. قال: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني. قال: كنت كاهنهم في الجاهلية. قال: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك؟ قال: بينما أنا يومًا في السوق، جاءتني أعرف فيها الفزع فقالت: ألم تر الجن وإبلاسها، ويأسها من بعد إنكاسها، ولحوقها بالقلاص وأحلاسها. قال عمر: صدق، بينما أنا نائم عند آلهتهم، إذ جاء رجل بعجلٍ فذبحه، فصرخ به صارخ لم أسمع صارخًا قط أشد صوتًا منه يقول: يا جليح، أمر نجيح، رجل فصيح، يقول: لا إله إلا أنت. فوثب القوم. قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا. ثم نادى: يا جليح، أمر نجيح، رجل فصيح، يقول: لا إله إلا الله. فقمت
733 -مسلم (1/ 147) 1 - كتاب الإيمان، 74 - باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأحمد (2/ 149) .
734 -البخاري (7/ 177) 63 - كتاب مناقب الأنصار، 35 - باب إسلام عمر بن الخطاب.
(إبلاسها) : الإبلاس: التحير والدهش.
(يأسها) : كأن الجن يأست مما كانت تدركه من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.
(إنكاسها) : انقلابها عن أمرها.
(القلاص) : جمع القلوص وهي الناقة الشابة.
(أحلاسها) : الحلس: الكساء الذي يكون على ظهر البعير.
(جليح) : اسم رجل.
(نجيح) : النجيح: السريع، أو هو الظفر بالمطلوب من النجاح.
(نشبنا) : أي لبثنا.