ومما نسبه ابن الأثير في جامعه إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنها هذا القول - الذي يدخل تحت قوله جل جلاله: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} :
(إن أهل فارس لما مات نبيهم: كتب لهم إبليس المجوسية) .
وقد نسب ابن الأثير في جامعه هذا النص لأي داود والظاهر أنه موجود في نسخة من نسخ كتاب أبي داود ولا يوجد في كل نسخه.
836 -* روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما من بني آدم من مولود إلا نخسه الشيطان حين يولد، فيستهل صارخًا من نخسه إيّاه، إلا مريم وابنها).
وفي رواية (1) : (إلا والشيطان يمسه حين يولد، فيستهل صارخًا من مس الشيطان إياه، إلا مريم وابنها) . ثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (2) .
وللبخاري (3) قال: (كل ابن آدم يطعن الشيطان في جنبيه بإصبعيه حين يولد، غير عيسى ابن مريم، ذهب يطعن فطعن في الحجاب) .
ولمسلم (4) قال: (كل بني آدم يمسّه الشيطان يوم ولدته أمه، إلا مريم وابنها) .
837 -* روى الترمذي عن آبى هريرة رضى الله عنه قال: يلقى عيسى حجته، لقاه
836 -البخاري (6/ 469) - 60 - كتاب الأنبياء - 44 - باب قوله الله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ} .
مسلم (4/ 1838) - 43 - كتاب الفضائل - 40 - باب فضائل عيسى عليه السلام.
(1) البخاري (8/ 212) - 65 - كتاب التفسير - سورة آل عمران؛ 2 - باب {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا} .
مسلم، الموضع السابق.
(2) آل عمران: 36.
(3) البخاري (6/ 337) - 59 - كتاب بدء الخلق - 11 - باب صفة إبليس وجنوده.
(4) مسلم، الموضع السابق.
(فيستهل صارخًا) : الاستهلال صياح المولود عند الولادة، والصراخ: الصياح والبكاء.
وقوله: (فطعن في الحجاب) أي: في المشيمة، وهي التي يكون فيها المولود.
837 -الترمذي (5/ 260) - 48 - كتاب التفسير - 6 - باب (ومن سورة المائدة) وهو حديث حسن صحيح.