فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 1514

به الناس". قال:"فمسحه فرد الله إليه بصره، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم. فأعطي شاة والدًا، فأنتج هذان، وولد هذا، فكان لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ من البقر، ولهذا وادٍ من الغنم". قال:"ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين، قد انقظعت بي الجبال، في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن، والجلد الحسن، والمال، بعيرًا أتبلغ به في سفري. فقال: الحقوق كثيرة. فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس، فقيرًا فأعطاك الله؟ فقال: إنما ورثت هذا المال كابرًا عن كابر. فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت". قال:"وأتى الأقرع في صورته، فقال له مثلما قال لهذا، فرد عليه مثل مارد على هذا، فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت". قال:"وأتى الأعمى في صورته وهيئته، فقال: رجلٌ مسكينٌ، وابن سبيل، انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلوغ لي اليوم إلا بالله، ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري. فقال: قد كنت أعمى فرد الله إلى بصري، فخذ ما شئت، ودع ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله. فقال: أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي عنك، وسخط على صاحبيك"."

866 -* روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"اشترى رجل من رجلْ عقارًا له، فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره"

= (شاة والدا) الشاة الوالد: هي التي قد عرف منها كثرة الولد والنتاج.

(فأنتج) أنتجها، أي: افتقدها عند الولادة - هكذا جاء لفظ الحديث"أنتج"- وإنما يقال: نتجت الناقة أنتجها، والناتج للنوق كالقابلة للنساء وقوله:"وولد هذا"أي فعل في شاته كما فعل ذلك في إبله وبقره.

(الحبال) : جمع حبل، وهو العهد والذمام والأمان والوسياة، وكل ما يرجو منه خيرًا أو فرجًا، أو يستدفع به ضررًا، والحبل: السبب، فكأنه قال: انقطعت بي الأسباب.

(فلا بلاغ) : أي ليس لي ما أبلغ به غرضي.

(كابرًا بي كابر) : أي: ورثته عن آبائي وأجدادي.

(لا أجهدك) : أي: لا أشق عليك في الأخذ والامتنان.

866 -البخاري (6/ 512) - 60 - كتاب الأنبياء - 54 - باب حدثنا أبو اليمان.

مسلم (3/ 1345) - 30 - كتاب الأقضية - 11 - باب استحباب إصلاح الحاكم بين الخصمين.

وابن ماجه (2/ 839) 18 - كتاب اللقطة، 4 - باب من أصل ركازًا.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت