فالقصد الأولي من هذه الورقة يتركز على بيان حقيقة تلك القضية وكيفية دراستها والنظر فيها والاستدلال عليها, وليست الورقة بحثا في تلك القضية وإصدارا للحكم فيها.
فلا تنتظر أيها القارئ الكريم أن تخرج من قراءة هذه الورقة أن تخرج بحكم في قضية جرابلس, وإنما ستجد فيها رؤية حول كيفية دراسة تلك القضية).
-بالتأكيد لن ينتظر القارئ الكريم حكمًا، إذ الباحث لم يلتزم بما قرره في بداية ورقته، فلم ينقح مناطًا، ولم يحل تشابكًا، والعلل مناط الأحكام!
-فقوله: (فلا تنتظر أيها القارئ الكريم أن تخرج من قراءة هذه الورقة أن تخرج بحكم في قضية جرابلس) ، يناقض قواعد إعداد الورقة البحثية، إذ الغاية من إعداد الورقة البحثية تنمية المعرفة، من خلال استخدام المصادر الشرعية لمعالجة مشكلة، أو مسألة معينة.
قال: (وإنما ستجد فيها رؤية حول كيفية دراسة تلك القضية) .
-للأسف الذي يُتم قراءة ما كتب الباحث سيجد كاتبًا منحازًا لا يجيد الموضوعية في البحث العلمي، ويريد أن يلقن القارئ إتجاهًا معينًا ورؤية سابقة، واطروحات غير شاملة، وغير دقيقة، وتستبطن الكثير من الكلام الذي لا يفيد، والأسئلة الذهنية التي لاوجود لها في الواقع!
وهذا خلاف أصول قواعد إعداد الورقة البحثية، إذ يجب أن تتميز بالدقة والشمولية وتجنب الإطالة والتكرار والإبتعاد عن كثرة الكلام الذي لا يفيد، وتعالج الموضوع بشكل جيد عن طريق طرح العديد من الأمثلة الواقعية التي تجيب عن اسئلة محددة ترفع الإشكال واللبس.
(قال الباحث: ومن خلال معرفتك لتلك الرؤية ستدرك وجه الخطأ عند كثير من الخائضين في تلك القضية) .
-بعد إتمام قراءة هذه الورقة البحثية سيدرك القارئ أن جل مافيها تصورات قاصرة، وافتراضات خاطئة، وأن الباحث زاد الأمر تعقيدًا بخروجه المستمر خارج محل النزاع، ومخالفته