الصفحة 20 من 95

إنّ العلمانية لا تعطي للدين أي قيمة، وتترك العمل بأحكامه وحدوده، وتُعطي العقل البشري الناقص من كل وجه الحق في التشريع، وتُنحي تشريع ربّ العالمين الكامل من كل وجه.

فهي تعطي حق التشريع لغير الله وتفصل الدين عن الدولة والسياسة، وتجيز الحكم بغير ما أنزل الله، وهذا قادح عقدي وكفر صريح.

ومن هنا نَخلُص إلى نتيجة: أن العلمانية نظام طاغوتي يتنافى مع كلمة التوحيد من ناحيتين أساسيتين متلازمتين:

1 -من ناحية كونها حكمًا بغير ما أنزل الله.

2 -من ناحية كونها شركًا في عبادة الله.

فالعلمانية تناقض قاعدة (إن الحكم إلا لله) ، التي هي مضمون شهادة (لا إله إلا الله) .

والدليل على ذلك قوله تعالى (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) . [1]

والكفر في الآية يدل على الأكبر أما من ذهب إلى أنه أصغر فقد اعتمد على قول ابن عباس - رضي الله عنهما:"ليس بالكفر الذي تذهبون إليه"، والذي ذكره ابن كثير في تفسيره، وهذا الاثر رواه الحاكم وهو ضعيف من جهة الرواية، ولا يصح الإستدلال به وعلة الحديث: هشام بن حجير، فقد اتفق العلماء على تضعيفه، فالأثر لايصح الأستدالال به في تفسير الآية.

(1) . (المائدة: 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت