فالواجبات والمنهيات ليست على مرتبة واحدة في الأحكام.
والفقيه وظيفته الرئيسية بيان الأحكام العملية المكتسبة من الأدلة التفصيلية، وقيد (العملية) ، لإخرج الأحكام العقائدية.
وأشار إلى هذا المعنى ابن حزم-رحمه الله- بقوله: (وإن كان حكم الكفار جاريا عليه فهو بذلك كافر على ما ذكرنا) ، فكأنه يقول: لاتفهم من قضية الاستعانة في هذه الحالة أنها حرام وليست بكفر، بل هي كفر والمستعين كافر لجريان حكم الكفار عليه، ولأن الحرام ليست رتبة واحدة بل منه كفر ومنه كبائر.
ولم يذكر الباحث مَنْ مِن الفقهاء خالف ابن حزم لما ذهب اليه؟
فدعواه لاتقبل إلا بتصحيح النقل وإثبات المخالفة!