يشترك الآن مع طرف, ثم ينقلب عليه في مرحلة قادمة بناء على مصلحته الوجودية, فليس ثم رايات ثابتة في مشاهد الحرب, وإنما هي رايات متداخلة ومتغيرة.
وحالة تقاطع المصالح تختلف في تكييفها الشرعي وحكمها عن حالة الاستعانة والإعانة, وهي صورة ثالثة تحتاج إلى نظر وتأمل).
-الناظر للوضع في معركة جرابلس (درع الفرات) يرى أن تركيا هي من خطط للمعركة ودخلت فيها بقواتها الخاصة وسلاحها وجنودها، وتركيا هي من أختارت لها الإسم وهي التي تديرها مع شريكتها أمريكا ضمن غرفة عمليات مشتركة، والفصائل المشتركة معها في القتال لم تذهب لأعانتها كما جاء في قول الباحث: (وأما المظاهرة فتعني أن الجيش التركي أراد أن يقاتل داعش والبي كي كي, فقامت الفصائل المقاتلة في جرابلس بإعانتها والمقاتلة معها) ، بل تركيا وأمريكا أمرت تلك الفصائل بالمشاركة لأنها داعمة لها، واستجابت تلك الفصائل للطلب التركي.
والشوكة الظاهرة في المعركة لتركيا وأمريكا [1] ، حتى أن العلم التركي مرفوع اليوم في جرابلس علنًا، والجماعات جنود يُخطط لها من قبل السادة (تركيا وأمريكا) ، وماعلى الفصائل المشاركة إلا الطاعة والتنفيذ، وليس للجماعات المشاركة أي دور قيادي في إدارة المعركة، بل هم بيادق فيها، وهذه الصورة أشد وأخطر مما ذكر الباحث، ويعرفها كل من عايش الأحداث حقيقة على أرض الواقع!
ومن يقول غير ذلك فهو واهم وبعيد عن الواقع ويغالط نفسه، والعبرة بحقائق الأشياء لا بمسمياتها!
وبعض الفصائل تدعي أنها هي من استعانت بتركيا وطلبت منها التدخل، للهروب من لوازم أحكام تفتت تلك الجماعات!
(1) . وقد تم التوضيح سابقًا أن حكم الحكومة التركية العلمانية الأتاتوركية الكفر وودارهم دار كفر، والأمريكان لايشك بكفرهم مسلم، أو بنوع دارهم!