وادعتْ بعض الجماعات أن ذلك القتال مع القوات التركية ومن معها يندرج تحت باب: تقاطع المصالح!
ومن يعرف الكفار ومكرهم يعلم قطعًا أنهم لا يقبلون من الجماعات المجاهدة بأقل من التبيعية والعمالة!
فهذه الدول لا يهمها مصالح الجماعات بل تهمهما مصالحها وأمنها القومي فقط، ولاتعامل تلك الدول الجماعات معاملة الشريك بل معاملة الجندي التابع، ومن لا يفهم هذه الحقيقة، فبندقيته ستكون عرضة للعمالة والإيجار، وسيضيع ويُضيع من معه!
ومع هذا سنبين أن هذا القول: (هي من استعانت بتركيا وطلبت منها التدخل) ، باطل، على فرض التسليم الجدلي أن الفصائل في الحقيقة هي من استعانت بتركيا لا العكس، لأن الشوكة والمنعة والظهور للكفار فلا يجوز الاستعانة بهم في هذه الحالة كما تقدم.
وهنا سنطرح اسئلة وسنجيب عليها لاحقًا.
السؤال الأول- هل الجماعات يحق لها شرعًا أن تستعين بدول كافرة على جماعة مسلمة مبتدعة باغية، مثل (داعش) ، أوعلى جماعة كافرة، مثل (حزب العمال الكردستاني) ؟
السؤال لثاني- إذا حق لها الاستعانة فهل تنطبق عليها شروط المجوزين للاستعانة بالكافر على بغاة المسلمين أو على الكافرين؟
وللإجابة على السؤالين، يجب أن نفهم في البداية أن معاملة الكافر لها ثلاث حالات:
1 -معاملة مكفرة مخرجة من الملة، اصطلح على تسميتها العلماء بـ (التولي) ، وضابطها: كل ما دل الدليل على حرمته ووصفه بأنه كفر وردة، فهو داخل فيها، وذلك نحو: محبة انتصار الكفار على المسلمين، ومحلة دين الكفار، ومظاهرة الكفار على المسلمين، و ....
2 -معاملة غير مكفرة، اصطلح على تسميتها العلماء بـ (الموالاة) ، وضابطها: كل ما دل الدليل على حرمته ووصفه بالحرام الذي لا يصل إلى درجة الكفر والردة،