الصفحة 86 من 95

ومن قال أن مفسدة الأتراك أقل من مفسدة الخوارج فهو واهم، بل أن مفاسدهم أكبر في الحال والمآل، فهم يمهدون لمشروع حكم يقوم على العلمانية والشرك بالله يَحكم الساحة السورية، ويُضيع التضحيات والدماء الطاهرة!

ويظن البعض أن بعض العلمانين يمهدون من خلال العلمانية لتمكين الإسلام، وهذه الدعاوى من أحلام اليقظة، فوسائل المشروع مشروعة ووسائل الفاسد فاسدة، فلا يجوز الوصول لغاية مشروعة بوسيلة فاسدة!

ومن لم يَحْكُمْ بالشريعة في بلده، فهل سيقيمها في بلد آخر لأصدقائه؟

والأتراك لا يستهدفون تنظيم داعش فحسب بل يستهدفون كل من يريد الثبات على دينه وإقامة شرع الله بعيدًا عن أجندة الكفار، وهذا واضح في سياستهم، وفي تصريحاتهم، وفي تحالفاتهم ومؤآمراتهم ضد الثابتين المخلصين المجاهدين!

والأتراك يدعمون كل من يوافقهم على دينهم في إقامة دولة علمانية وطنية في الشمال السوري تكون بمثابة شرطي الحدود لدولتهم، وتقاتل عنهم بالوكالة متى أحتاج الأمر لذلك!

فالوجود الإسلامي في الشام مهدد بوجود المشروع التركي الأمريكي، فهو مشروع قائم على معاداة الشريعة، وتمكين كل متردية ونطيحة توافق على استبعاد شرع الله، واستبداله بالديمقراطية والعلمانية العفنة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت