وفي قضية قتال الفصائل مع الأتراك ضد تنظيم داعش والكفرة من المليشيات الكردية، فالباحث عندما تكلم فيها ظن أن بعض الأمور مصالح وهي في حقيقتها مفاسد لأنها مصادمة لنصوص الشريعة وقواعدها العامة.
ومن شروط المصلحة أن لا تصادم نصوصًا صريحة، وقد عد الباحث التدخل التركي واعانته من المصلحة الخالية عن المفسدة كما سيأتي لاحقًا، وبنظر الشرع بعد التحقيق أن ذلك التدخل مفسدة، لذا من الضروري الإهتمام بتحقيق الألفاظ لأنها قوالب للمعاني.
(قال الباحث: هذه مسألة معقدة, وتتطلب فقها ونظرا عميقا للوصول فيها إلى رأي منضبط) .
-وكان المفروض من الباحث التعمق اكثر وبناء تصورات حقيقية للواقع الذي يحاول تفكيكه، كي يخرج برأي منضبط.
(قال الباحث: والمتأمل في حال جرابلس يجد أنها أضحت أمام مفاسد متحققة, وهي تغلب المشروع الداعشي عليهم أو مشروع الملاحدة, وأما التدخل التركي, فلم تتحقق مفاسده, وهو مظنون المفسدة, فقد تتحقق عليه المفسدة وقد لا تتحقق, وإذا تحققت فقد تكون أعظم من تلك المفاسد المتحققة جزما وقد لا تكون) .
-وهذا ما أشرت إليه أن ضعف التصور سبب منتج لخطأ النتائج.
فمفاسد الأتراك تفوق مفاسد داعش، كيف لا وهم كفار، وتنظيم داعش تنظيم مبتدع له حكم بغاة الخوارج في الأحكام ويدفع فساده وفق ضوابط الشرعية لا أهواء الرجال!
فهل بعد الكفر مفسدة؟
وهل هناك مفسدة أكبر من تمكين الكفار من رقاب المسلمين، وإن كانوا خوارج ما داموا ضمن دائرة الإسلام!