الصفحة 26 من 36

كتائب ردع الخوارج

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

حيا الله الإخوة جميعًا تحية بعد تحية، أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن كما جمعني بكم في هذا الجامع أن يجمعني بكم في جنات النعيم آمين، اللهم اجمعنا مع النبيين والصديقين والشهداء، اللهم يا رب العالمين لا تحرمنا أجر المرابطين في الثغور، اللهم اجعلنا من أنصار الجهاد في سبيلك يا ذا الجلال والإكرام.

حديثي أيها الإخوة في هذه المحاضرة المهمة وفي هذا الوقت العصيب عن أخطر موضوع في ساحة الجهاد الشامي، بل عن أخطر موضوع تمر به الأمة الإسلامية والساحات الجهادية، حديثي عما يُسمى بجماعة"الدولة الإسلامية"عن هذا الجدل الطول، وعن هذه الخلافات الطويلة حول هذه النازلة.

كثيرًا ما يتساءل الناس لماذا نختلف مع الدولة الإسلامية ونحن نريد لا إله إلا الله، ونحن نريد الخلافة، أليسوا قد أعلنوا الخلافة فلماذا نختلف مع الخلافة إذًا، يتساءل الناس لماذا لا نصطلح معهم ونقاتل أعداء الله، يتساءل الناس لماذا نقول عنهم خوارج، وكلمة خوارج كلمة عظيمة في الإسلام، لعلي أيها الإخوة أجيب في هذا اليوم، ولعل صوتنا من هذه البلدة يصل إلى إخواننا في مشارق الأرض ومغاربها.

أيها الإخوة، إن وصف أحد من المسلمين بوصف من أوصاف دين الله لا يمكن أن يأتي نتيجة خصومة، ولا نتيجة خلاف، وإن الأوصاف الشرعية كأن تصف فلانًا بأنه كافر، أو فلانًا بأنه مرتد، أو فلانًا بأنه شبّيح، أو فلانًا بأنه خارجي، كلمة عظيمة في دين الله -سبحانه وتعالى-، ينبغي للمسلم ألا يتقحّم هذا، وأن يتركه للعلماء الذين أوكل الله إليهم هذا، وإلا من تقحّم ذلك فإنه يُسأل أمام الله -سبحانه وتعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت