الصفحة 30 من 36

5 -الخوارج يفهمون القرآن فهمًا خاطئًا وينزلون آيات الكفار على المسلمين. أعطيكم على سبيل المثال: اليوم جماعة البغدادي يقرؤون قول الله: {قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} [التوبة: 123] ويشيرون إلى المسلمين؛ إذًا هي آيات نزلت في الكفار نزلوها على المؤمنين، يقولون فلان أنت كفرت لأنك توليت فلانًا وفلان كافر، يقصدون المجاهد في سبيل الله. هم ينظرون آيات الكفار ويضعونها على المسلمين.

انظر ما يقول ابن عمر -رضي الله عنه-:"الخوارج شرار الخلق عند الله؛ ذهبوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المسلمين". هذه موجودة في جماعة الدولة أو لا؟ موجودة.

6 -يقول ابن عمر -رضي الله عنه- في الخوارج:"والخوارج هم شر خلق الله -سبحانه وتعالى-، انطلقوا إلى المسلمين فكفّروهم وقتلوهم حتى إنهم يذهبون إلى زوجة الرجل فيتزوجها الرجل منهم بزعم أن زوجها كفر". موجودة أو لا؟ موجودة، ووالله إنها موجودة، وأعرف كثير من المجاهدين يبكي يقول زوجتي ذهبت إليهم تظن أنها خلافة فقالوا زوجك مرتد وتزوجوها!

سبحان الله! ابن عمر يقول هذا الكلام قبل ألف وأربعمائة سنة، واليوم تُكرر هذه الصفة السادسة.

7 -يقول العلماء الخوارج يبدؤون المسلمين بالقتال. يقول ابن تيمية -رحمه الله- عن الخوارج:"وقد اتفق الصحابة والعلماء بعدهم على قتال الخوارج فهم بغاة على المسلمين إلا من وافقهم وهم يبدؤون المسلمين بالقتال، ولا يندفع شرهم إلا بالقتال"منهاج السنة النبوية. اسمع إلى خطاب العدناني قبل أيام يقول هكذا: سنفرّق الجماعات، وسنمزّق صفها، وسنقتل التنظيمات، وسنفعل وسنفعل ...

نقول: اعتبري أننا بغينا عليك يا أيتها الدولة، ما ذنب إخواننا أسود اليمن حينما يقاتلون في سبيل الله، فيذهبون هنالك ويفرّقون صف المجاهدين في اليمن، ويذهبون إلى الصومال ويفرّقون صفهم، ويذهبون إلى ليبيا وإلى غيرها، فهذه من صفاتهم أيضًا.

8 -يقول العلماء الخوارج مجتهدون في قتل كل مسلم لم يوافقهم. يقول ابن تيمية -رحمه الله-:"فالخوارج شر على المسلمين من غيرهم، فلم يكن أحد شرًا على المسلمين منهم ولا اليهود والنصارى، فإن الخوارج يجتهدون في قتل كل مسلم لم يوافقهم".

لما يُقتل أحد في الصف اليوم بين الخوارج وبين المجاهدين يُقال ربما قُتل في الصف، لكن ألا ترون المفخخات التي تصل إلى سلقين وإلى سرمدا وإلى كذا وإلى كذا من حلب وغيرها، أليس هذا اجتهاد في قتل المسلمين يا إخواني؟! إذًا هم يجتهدون في قتل المسلمين اجتهادًا وليس فقط يقاتلونهم، واسألوا المجاهدين والمسلمين الذين استُشهدوا عبر مفخخاتهم، اسألوا أبو خالد السوري -تقبله الله- وغيرهم من علماء الجهاد الذين قُتلوا على أيديهم.

9 -الخوارج يتبعون المتشابه من النصوص ويعرضون عن المحكم. دين الله يا إخواني والقرآن والسنة على نوعين: محكم ومتشابه. المحكم هو الكلام الواضح حين يقول الله -سبحانه وتعالى-: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] . هذه آية واضحة في تحريم قتل المسلمين، وأن من قتل مسلمًا بغير حق فإن له نار جهنم.

يتركون الآيات الواضحة فيقتل المسلمين، ويأتون إلى الأحاديث المتشابهة. يأتي ويتحدث ويقول نحن سنأتي في مرج دابق ويأتون بأحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- عن مرج دابق ويقولون هذه الأحاديث تتكلم عنا. هذه الأحاديث تُسمى متشابهة، لماذا؟ لأن مرج دابق اليوم يكون بيد الفصيل الفلاني، غدًا تأتي معركة ويكون بيد الفصيل الفلاني، وقبل سنتين كان مرج دابق مع النظام السوري النصيري، وهكذا؛ إذًا هل يُعقل أن تعرف الحق بناءً على مرج دابق، من يأخذ مرج دابق فهو على حق ومن لا يأخذه فهو على باطل؟! لا، هذا متشابه، تعرف الحق من قال الله وقال رسوله.

انظر إلى الغوطة الشرقية اليوم مثلًا، النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (فسطاط المسلمين يوم الملحمة في الغوطة) هل يُعقل أن تقول من يأخذ الغوطة فهو على حق ومن لا يأخذها فهو على باطل؟! هذه أحاديث تُسمى متشابهة.

فكذلك هم اليوم يعتمدون على المتشابه ويتركون المحكم.

يقول ابن تيمية -رحمه الله-:"وكذلك أهل البدع ممن هو مقر بالرسالة، اشتبه عليه بعض ما اشتبه على هؤلاء، فاتبع المتشابه وترك المحكم كالخوارج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت