الصفحة 28 من 36

إذًا أيها الإخوة:

1 -الصفة الأولى من صفات الخوارج أنهم يقتلون أهل الإسلام، ويقتلونهم باسم الردة. تجد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول في الحديث المتفق عليه: (الخوارج يقتلون أهل الإسلام) . يقول الإمام أحمد -رحمه الله-:"وأما الخوارج فمرقوا من الدين وسلّوا سيفهم على الأمة واستحلوا دمائهم وأموالهم". ويقول ابن تيمية إمام أهل الشام وإمام أهل السنة:"الخوارج يستحلون دماء أهل القبلة لاعتبار أنهم مرتدون".

هل هذه الصفة موجودة عند جماعة الدولة أم لا؟ موجودة؛ لذلك هم يعتبرون الذي يحدثكم اليوم مرتد، وإن صلينا وصمنا. يعتبرون إخوانكم في جبهة النصرة مرتدون وإن جاهدوا في سبيل الله. يعتبرون إخوانكم في أحرار الشام مرتدون. يعتبرون جيش الفتح جيش ردة. ويعتبرون إدلب أصلًا أرض كفر وليست أرض إسلام. ويعتبرون حلب كذلك. وهذا الكلام ليس غريبًا بل هذا يعرفه الجميع؛ لذلك هذه الصفة الأولى تكفير أهل الإسلام.

هل نحن نكفرهم؟ لا نكفرهم، لماذا؟ لأن قضية أن أكفر فلان ما هي قضية والله أنا اختلفت مع فلان فقال لي يا كافر فأقول له أنت الكافر، لا، هناك نواقض للإسلام نعمل بها، ليست القضية خصومة، وليس بيننا وبينهم خصومة، بل أصل الأمر كان محدثكم، ووالله الذي لا إله غيره سعيت ستة أشهر لإصلاح ذات البين بينهم وبين الناس، وكانوا يعتبرون أن محدثكم الآن أحد المشايخ والعلماء، حتى لما سالت الدماء أنكرنا عليهم قالوا أنتم مرتدون!

إذًا هذه الصفة الأولى قتل المسلمين.

2 -الصفة الثانية من صفاتهم تكفير المسلمين. الصفة الأولى صفة أصلية، والصفة الثانية هي تكفير المسلمين. هل يكفرون المسلمين المجاهدين أم لا؟ نعم، ويصفونهم بأوصاف الردة، بل حتى وصفوا الذين كانوا هم يومًا ما تحت مظلتهم؛ كانوا تحت مظلة الشيخ أيمن الظواهر -حفظه الله- إمام الجهاد واليوم يصفونه بالسفيه وبحمار الطين، وكذلك يصفون علمائهم بذلك، وكذلك يصفون المجاهدون في أفغانستان الذين مرّغوا أنف روسيا؛ روسيا اليوم التي تقاتلنا من أوّل من مرّغ أنفها؟ أليست أفغانستان؟ وسنمرّغها في الشام بإذن الله. أول من مرّغ أنف روسيا هم إخواننا الطالبان في أفغانستان، واليوم يصدرون كتبًا يسمونها: (التبيان في ردة الطالبان) ! نسأل الله السلامة والعافية.

3 -الصفة الثالثة وهي ليست من الصفات المؤسسة، إذًا الصفتان المؤسستان هما تكفير المسلمين والمجاهدين وقتل المسلمين بغير حق. لا أقول التكفير كله يا إخواني، لا، التكفير من دين الله، التكفير أصل من أصول الإسلام، ولكن تكفير من؟ تكفير الكافر الذي وقع في ناقض من نواقض الإسلام بحجة وبينة شرعية.

الصفة الثالثة أن الخوارج على مر التاريخ -انظر الآن نحن على بعد ألف وأربعمائة سنة- يغلب فيهم حدثاء الأسنان وسفهاء الأحلام. ليس مشكلة أن يكون في المجاهدين صغار، ولكن مشكلة أن يكون قادة الجهاد أو قادة الجماعة المعينة أناس سفهاء الأحلام يفكرون تفكيرًا سفيهًا، حتى يقول لأحدهم قتالكم أولى من قتال النظام، قلت والسبب؟ قال لأنكم مرتدون، والنظام كافر أصلي! أليست هذه سفاهة؟! بلى والله أعظم أنواع السفاهة -نسأل الله السلامة والعافية-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت