• الوصية الأولى: يا شباب الجهاد لا عذر لأي شاب موجود هنا من هؤلاء الشباب الذين أراهم ما شاء الله مُلئوا فتوة وقوة وبطولة ورجولة لا عذر لك أيها الشاب إلا أن تلتحق بصفوف الجهاد في سبيل الله، امتشق بارودتك وقاتل في سبيل الله. هذا والله شرف الدنيا والآخرة، إن انتصرت في الدنيا نلت شرف تحرير بلاد الشام، وإن استُشهدت نلت الشرف العظيم، جئت بأعظم شهادة.
وأنت أيها الأب لا عذر لك عن الجهاد في سبيل الله، ابنك لو استأذنك قال لك يا أبتي أريد أن أذهب إلى أوربا آتي بشهادة دكتوراه أو ... في الطب، تقول اذهب أريد شهادة. فابنك يستأذنك بشهادة في سبيل الله أعظم من شهادة الدكتوراه وأعظم من شهادة الطب، سيأتيك بشهادة يوم القيامة {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ} [عبس: 34، 35] يشفع لك ابنك أمام الله -سبحانه وتعالى-.
تخيل أيها الأب يا من تقرأ كلامي، كل أبناءك بلا استثناء يوم القيامة يرونك ويهربون منك، سبحان الله! إلا ابنك الشهيد، يقول الله: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 34 - 37] .
فيا أيها الإخوة، سيفر منك أبناؤك كلهم إلا ابنك الشهيد يوم يراك يوم القيامة خائف يا رب، يقول ابنك يا أبتاه تعال فإن دمي تفرّق في سبيل الله وإن الله وعدني أن أشفع لسبعين من أهل بيتي، وأنت أول واحد يا أبي، وأنت أول واحدة يا أمي، ثم يدخل العائلة كلها في الجنة. هل هناك أعظم من هذا الشرف؟!
إذًا؛ أرسل أبنائك للجهاد في سبيل الله، وحذاري أن تكون عائقًا أمامهم، بل أنت خذه قل يا ابني صنعتك لمثل هذا اليوم، صنعتك لهذا اليوم يوم البطولة والفداء. والله رأيت من الآباء في الشام من مشاهد وقصص وأخبار، لو سأحدثكم عنها والله لاستمررنا إلى المغرب، من بطولات الآباء العظام.
• الوصية الثاني والأخيرة: إخواني، بناتنا، ثم بناتنا، ثم بناتنا. أما آن للتبرّج أن يزول؟ أما آن يا قرة العين للتبرج أن يزول؟ أما آن لك أيها الأب المبارك أن تأخذ عباءة أو ... واسع فضفاض بلون غامق إلى ابنتك تقول يا بنتي لمحبتي عندك هذه هدية، ما تخرجين إلا بهذا اللباس الذي يرضي الله. كيف نذهب للمعارك وروسيا فوقنا وإيران فوقنا والغرب يريد أن يحتل أرضنا ونذهب نقول يا رب انصرنا، ثم ننظر إلى بناتنا متبرّجات؟!
يا إخواني، الله الله في هذا الباب. أنا أسألكم بالله كل واحد لمحبتك في قلبي ومحبتي في قلبك ووالله لكم محبة في القلب لا يعلمها إلا الله وإن كنت لا أعرفكم بأعيانكم، لما أعتبركم مجاهدين صابرين ما ذهبتم إلى أوربا ولا ذهبتم إلى هنالك، صبرتم على أرض الشام، وأبيتم أن تخرجوا منها رغم القتل، فأسألك بالله ألا تخرج إذا كنت بنتك متبرّجة إلا وتشتري لها العباءة وتشتري لها النقاب وتقول يا بنتي البسي هذا فإن هذا سينصرنا بإذن الله رب العالمين.
أسأل الله أن يتقبل منا ومنكم.
وهذه أيضًا دعوة من إخواننا يقولون نود دعوة الناس في حضور مهرجان الفجر الصادق رجالًا ونساءً عن التبرج اليوم في مهرجان كبير وجوائز تُقدر بألف دولار وأكثر، بعد صلاة العصر، في الحديقة التي في حي الثورة، هيئة الفتح للدعوة والأوقاف ومركز دعاة الجهاد. فلعل الإخوة يحضرون هنالك إن شاء الله، ويحضرون أيضًا بناتهم وأخواتهم.