فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 210

عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ بِمُرُوطٍ فَكَانَ فِيهَا مِرْطٌ وَاسِعٌ جَيّدٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إنّ هَذَا الْمِرْطَ لَثَمَنُ كَذَا وَكَذَا، فَلَوْ أَرْسَلْت بِهِ إلَى زَوْجَةِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ صَفِيّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ - وَذَلِك حِدْثَانَ مَا دَخَلَتْ عَلَى ابْنِ عُمَرَ. فَقَالَ أَبْعَثُ بِهِ إلَى مَنْ هُوَ أَحَقّ مِنْهَا، أُمّ عُمَارَةَ نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْب ٍ. سَمِعْت رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَوْمَ أُحُدٍ يَقُولُ مَا الْتَفَتّ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إلّا وَأَنَا أَرَاهَا تُقَاتِلُ دُونِي"مغازي الواقدي - (ج 1 / ص 269) ."

يقول النبي صلى الله عليه وسلم عنها:"لمَقَاَم نسيبة بنت كعب اليومَ خيرٌ من مقامِ فلان وفلان" [ابن سعد] .

وتقول عن نفسها: رأيتُني وقد انكشف الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، فما بقى إلا في نفر لا يتمُّون عشرة، وأنا وابناي وزوجى بين يديه نذبّ عنه (ندافع عنه) ، والناس يمرون به منهزمِين، ورآني لا تِرْسَ معي، فرأى رجلًا موليًا معه ترس، فقال (لصاحب الترْس:"ألْقِ تِرْسَكَ إلى مَنْ يقاتل". فألقى تِرْسَه، فأخذتُه، فجعلتُ أتَتَرَّسُ به عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما فعل بنا الأفاعيل أصحابُ الخيل، لو كانوا رجالًا مثلنا، أصبناهم إن شاء اللّه، فأقبل رجل على فرس، فضربنى وتترستُ له، فلم يصنع سيفُه شيئًا، وولَّى، فضربتُ عرقوب فرسه، فوقع على ظهره، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصيح: يا ابنَ أم عمارة، أمك أمك، فعاونني عليه حتى أوردته شَعُوب(الموت) . فسمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"بارك اللّه عليكم من أهل بيت، رحمكم اللّه -أهل البيت-" [مغازي الواقدي - (ج 1 / ص 269) ] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم اجعلهم رفقائى في الجنة" [ابن سعد] . فقالت أم عمارة: ما أبالى ما أصابنى من الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت