فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 210

مؤمنة من أهل مصر، ارتبط اسمها بالسيدة هاجر، زوج خليل الله إبراهيم -عليه السلام-، تزوجت من نبي، وأنجبت له ولدًا، وقدمت إلى بلاد الحجاز؛ لتسكن يثرب. وقد بَيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن له بمصر رحمًا؛ وأوصى أصحابه بالإحسان إلى أهلها عند فتحها، فعَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِىَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا» . أَوْ قَالَ «ذِمَّةً وَصِهْرًا فَإِذَا رَأَيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِى مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَاخْرُجْ مِنْهَا» مسلم (6658) .

إنها مارية بنت شمعون، أهداها المقوقس - عظيم القبط في مصر- للنبي صلى الله عليه وسلم ومعها أختها سيرين، وعبد خصيٌّ يُدْعَى مأبور، وأَلْف مثقال ذهب، وعشرون ثوبًا لينًا من نسيج مصر، وبغلة شهباء تُسمَّى دلدل، وبعض من عسل، وبعض المسك، وبعض أعواد البخور. وقد حملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم حاطبُ بن أبى بلتعة رسول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس. وقد عرض حاطب الإسلام على مارية فأسلمت.

وُلدت مارية بقرية تدعى حَفن تقع على شرق النيل في صعيد مصر، وقضت فيها طفولتها، فلما شبت انتقلت مع أختها سيرين إلى قصر المقوقس بالإسكندرية.

فلما وصلت هدية المقوقس إلى نبي اللَّه محمد صلى الله عليه وسلم أنزل مارية وأختها سيرين على أم سليم الغميصاء بنت ملحان، ثم وهب سيرين إلى شاعره حسان بن ثابت، واحتفظ لنفسه بالسيدة مارية -رضي الله عنها-. أكرمها النبي صلى الله عليه وسلم، ونزلت من قلبه منزلة عظيمة، وكانت -رضى الله عنها-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت