فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 210

لَكَ خَبِيئًا أَخْتَبِرُكَ بِهِ، فَانْظُرْ مَا هُوَ. قَالَ: تَمْرَةٌ فِي كَمَرَةٍ. قَالَ: أُرِيدُ أَبْيَنَ مِنْ هَذَا. قَالَ: حَبَّةٌ مِنْ بُرٍّ فِي إِحْلِيلِ مُهْرٍ. قَالَ: صَدَقْتَ، فَانْظُرْ فِي أَمْرِ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ. فَجَعَلَ يَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ وَيَضْرِبُ كَتِفَهَا، وَقَالَ: قُومِي غَيْرَ وَحْشَاءَ وَلَا زَانِيَةٍ، وَلَتَلِدَنَّ غُلَامًا يُقَالُ لَهُ: مُعَاوِيَةُ، فَقَامَ إِلَيْهَا الْفَاكِهُ فَأَخَذَ بِيَدِهَا، فَنَثَرَتْ يَدَهَا مِنْ يَدِهِ وَقَالَتْ: إِلَيْكَ، فَوَاللَّهِ لَأَحْرِصَنَّ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِكَ. فَتَزَوَّجَهَا أَبُو سُفْيَانَ فَجَاءَتْ بِمُعَاوِيَةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ (18483)

وعن زينب رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا أَتَجَهَّزُ بِمَكَّةَ لِلُّحُوقِ بِأَبِي لَقِيَتْنِي هِنْدُ بنتُ عُتْبَةَ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَةَ عَمِّي، إِنْ كَانَ لَكَ حَاجَةٌ بِمَتَاعٍ مِمَّا يُرْفَقُ بِكِ فِي سَفَرِكِ، أَوْ مَالٍ تَبْلُغِينَ بِهِ إِلَى أَبِيكِ، فَإِنَّ عِنْدِي حَاجَتَكِ، فَلا تَضْطَنِي مِنِّي فَإِنَّهُ لا يَدْخُلُ بَيْنَ النِّسَاءِ مَا يَدْخُلُ بَيْنَ الرِّجَالِ، قَالَتْ: وَوَاللَّهِ مَا أُرَاهَا قَالَتْ ذَلِكَ إِلا لِتَفْعَلَ، وَلَكِنْ خِفْتُهَا فَأَنْكَرْتُ أَنْ أَكُونَ أُرِيدُ ذَلِكَ، .. أخرجه ابن إسحاق

وقالت هند وهي تذكر أيامها الماضية:"لَقَدْ كُنْت أَرَى فِي النّوْمِ أَنّي فِي الشّمْسِ أَبَدًا قَائِمَةً وَالظّلّ مِنّي قَرِيبٌ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَلَمّا دَنَا رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنّا رَأَيْت كَأَنّي دَخَلْت الظّلّ". بهذه الكلمات الطيبة أرَّخت هند بنت عتبة لحياتها.

لقد أسلمت يوم فتح مكة بعد أن أسلم زوجها أبو سفيان، ويروى ابنها معاوية - رضى اللَّه عنهم- قصة إسلامها، فيقول: سمعتُ أمي هند بنت عتبة، وهي تذْكُرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: فعلتُ يوم أُحُد ما فعلتُ من المُثْلَة بعمِّه وأصحابه (أي تقطيع جثثهم بعد موتهم) . كلما سارت قريش مسيرًا فأنا معها بنفسي، حتى رأيت في النوم ثلاث ليال كأني في ظلمة لا أُبصر سهلا ولا جبلا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت