قاتلةُ السبعة (أم حكيم)
كانت يوم أحد حربًا على الإسلام والمسلمين، وكانت يوم اليرموك حربًا على الكفر والكافرين .. أسلمت يوم فتح مكة ولم يسلم زوجها"عِكرمة بن أبي جهل"عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الزّبَيْرِ، قَالَ لَمّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ أَسْلَمَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ، وَأَسْلَمَتْ أُمّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ امْرَأَةُ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، وَأَسْلَمَتْ امْرَأَةُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيّةَ؟ الْبَغُومُ بِنْتُ الْمُعَذّلِ مِنْ كِنَانَةَ، وَأَسْلَمَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأَسْلَمَتْ هِنْدُ بِنْتُ مُنَبّهِ بْنِ الْحَجّاجِ، وَهِيَ أُمّ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فِي عَشْرِ نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ. فَأَتَيْنَ رَسُولَ اللّهِ بِالْأَبْطَحِ فَبَايَعْنَهُ فَدَخَلْنَ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ زَوْجَتُهُ وَابْنَتُهُ فَاطِمَةُ وَنِسَاءٌ مِنْ نِسَاءِ بَنِي عَبْدِ الْمُطّلِبِ، فَتَكَلّمَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللّهِ الْحَمْدُ لِلّهِ الّذِي أَظْهَرَ الدّينَ [الّذِي] ، اخْتَارَهُ لِنَفْسِهِ لِتَمَسّنِي رَحْمَتُك يَا مُحَمّدُ إنّي امْرَأَةٌ مُؤْمِنَةٌ بِاَللّهِ مُصَدّقَةٌ. ثُمّ كَشَفَتْ عَنْ نِقَابِهَا فَقَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَرْحَبًا بِك. فَقَالَتْ وَاَللّهِ يَا رَسُولَ اللّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِ خِبَاءٍ أَحَبّ إلَيّ أَنْ يَذِلّوا مِنْ [أَهْلِ] خِبَائِك، وَلَقَدْ أَصْبَحْت وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِ خِبَاءٍ أَحَبّ إلَيّ أَنْ يَعِزّوا مِنْ [أَهْلِ] خِبَائِك. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَزِيَادَةً أَيْضًا ثُمّ قَرَأَ رَسُولُ اللّهِ عَلَيْهِنّ الْقُرْآنَ وَبَايَعَهُنّ فَقَالَتْ هِنْدٌ مِنْ بَيْنِهِنّ يَا رَسُولَ اللّهِ نُمَاسِحُك. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنّي لَا أُصَافِحُ النّسَاءَ إنّ قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ مِثْلُ قَوْلِي لِامْرَأَةِ وَاحِدَة .. ثُمّ قَالَتْ أُمّ حَكِيمٍ امْرَأَةُ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ: يَا رَسُولَ اللّهِ قَدْ هَرَبَ عِكْرِمَةُ مِنْك إلَى الْيَمَنِ، وَخَافَ أَنْ تَقْتُلَهُ فَأَمّنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ هُوَ آمِنٌ. فَخَرَجَتْ أُمّ حَكِيمٍ فِي طَلَبِهِ وَمَعَهَا غُلَامٌ لَهَا رُومِيّ، فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَجَعَلَتْ تُمَنّيهِ حَتّى قَدِمَتْ عَلَى حَيّ مِنْ عَكّ فَاسْتَغَاثَتْهُمْ عَلَيْهِ فَأَوْثَقُوهُ رِبَاطًا