فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 210

يخطبك وهو كفء كريم، أفتحبين أن أزوجكه؟ قالت: نعم. قال: فادعوه لي. فدعته خولة، فجاء فزوَّجه. أحمد (26517) وهو حسن

وفى رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم خطبها، فقالت: أمري إليك، فقال لها مُري رجلا من قومك يزوجك. فأمرت حاطب بن عمرو (وهو ابن عمها وأول مهاجر إلى الحبشة) فزوجها. الطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 / ص 53

ودخلت السيدة سودة بنت زمعة -رضي الله عنها- بيت النبوة، وأصبحت واحدة من أمهات المؤمنين، وكانت الزوجة الثانية لرسول الله صلى الله عليه وسلم:، وكان ذلك قبل الهجرة بثلاث سنوات.

وكانت السيدة سودة مثالا نادرًا في التفاني في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم وابنته أم كلثوم وفاطمة، فكانت تقوم على رعايتهما بكل إخلاص ووفاء، ثم هاجرت مع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.

وكانت السيدة سودة ذات فطرة طيبة ومرح، وكانت ممتلئة الجسم، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما رآها تمشي ضحك لمشيتها، فكانت تكثر المشي أمامه كي تضحكه، وتُدخل السرور عليه، وكانت تنتقى من الكلمات ما تظن أنه يضحكه.

وكانت السيدة سودة -رضي اللَّه عنها- تحبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حبَّا شديدًا، وكانت تسعى إلى مرضاته دائمًا، فلما كبرت في السن، ولم تعد بها إلى الأزواج حاجَةً، وأحست بعجزها عن الوفاء بحقوق النبي صلى الله عليه وسلم، أرادت أن تصنع من أجله شيئًا يعجبه ويرضيه ويرفع مكانتها عنده ... فاهتدت إلى أن تهب يومها لعائشة؛ لعلمها أنها حبيبة إلى قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم:، وحتى لا تشعر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحرج، وبررت له ما أقدمت عليه بقولها:، يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بِي حِرْصُ الأَزْوَاجِ، ولَكِنْ أُحِبُّ أَنْ يَبْعَثَنِي اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَوْجًا لَكَ. مصنف عبد الرزاق (10659) بلاغا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت