فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 210

لمهاجمته في المدينة. فعاد أبو سلمة مظفرًا، لكن جرحه الذي أصيب به يوم أحد انتكأ بصورة شديدة أودت بحياته، فمات شهيدًا.

عن زياد بن أبي مريم قال: قالت أم سلمة لأبي سلمة بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها وهو من أهل الجنة وهي من أهل الجنة ثم لم تزوج بعده إلا جمع الله بينهما في الجنة، وكذلك إذا ماتت المرأة وبقي الرجل بعدها. فتعال أعاهدك ألا تزوج بعدي ولا أتزوج بعدك. قال: أتطيعيني؟ قلت: ما استأمرتك إلا وأنا أريد أن أطيعك. قال: فإذا مت فتزوجي. ثم قال: اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلا خيرا مني لا يحزنها ولا يؤذيها. قال فلما مات أبو سلمة قلت: من هذا الفتى الذي هو خير لي من أبي سلمة؟ فلبثت ما لبثت ثم جاء رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقام على الباب فذكر الخطبة إلى بن أخيها أو إلى ابنها وإلى وليها، فقالت أم سلمة أرد: على رسول الله أو أتقدم عليه بعيالي، قلت ثم جاء الغد فذكر الخطبة فقلت مثل ذلك، ثم قالت لوليها إن عاد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فزوج. فعاد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فتزوجها".الطبقات الكبرى لابن سعد - (ج 8 / ص 88) صحيح."

فلما انتهت عدتها من وفاة زوجها -رضى اللَّه عنه- تقدم أبو بكر، ثم عمر -رضى اللَّه عنهما- ليخطباها ولكنها ردتهما ردًّا جميلًا.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يواسيها ويخفف عنها لما توفي زوجها، فعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ أَوِ الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ» . قَالَتْ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ قَالَ «قُولِى اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى وَلَهُ وَأَعْقِبْنِى (عوضني) مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً» . قَالَتْ فَقُلْتُ فَأَعْقَبَنِى اللَّهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِى مِنْهُ مُحَمَّدًا -صلى الله عليه وسلم-. مسلم (2168)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت