فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 556

صَائِمًا؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا , قَالَ: مَنْ اتَّبَعَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ جِنَازَةً؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا , قَالَ: مَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا , قَالَ: فَمَنْ عَادَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا اجْتَمَعْنَ فِي رَجُلٍ إلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ.

-وجوب النفرة في سبيل الله قال تعالى:

{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} (41) سورة التوبة

يقول ابن كثير رحمه الله:

** انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

قال سفيان الثوري عن أبيه عن أبي الضحى مسلم بن صبيح: هذه الاَية {انفروا خفافًا وثقالًا} أول ما نزل من سورة براءة وقال معتمر بن سليمان عن أبيه قال: زعم حضرمي أنه ذكر له أن ناسًا كانوا عسى أن يكون أحدهم عليلًا وكبيرًا فيقول: إني لا آثم فأنزل الله {انفروا خفافًا وثقالًا} الاَية أمر الله تعالى بالنفير العام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك لقتال أعداء الله من الروم الكفرة من أهل الكتاب وحتم على المؤمنين في الخروج معه على كل حال في المنشط والمكره والعسر واليسر فقال {انفروا خفافًا وثقالًا} .

وقال علي بن زيد عن أنس عن أبي طلحة: كهولًا وشبابًا ما سمع الله عذر أحد ثم خرج إلى الشام فقاتل حتى قتل وفي رواية قرأ أبو طلحة سورة براءة فأتى على هذه الاَية {انفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله} فقال أرى ربنا استنفرنا شيوخًا وشبانًا جهزوني يا بني, فقال بنوه يرحمك الله قد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات ومع أبي بكر حتى مات ومع عمر حتى مات فنحن نغزو عنك فأبى فركب البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة يدفنوه فيها إلا بعد تسعة أيام فلم يتغير فدفنوه فيها وهكذا روي عن ابن عباس وعكرمة وأبي صالح والحسن البصري وسهيل بن عطية ومقاتل بن حيان والشعبي وزيد بن أسلم أنهم قالوا في تفسير هذه الاَية {انفروا خفافًا وثقالًا} كهولًا وشبانًا وكذا قال عكرمة والضحاك ومقاتل بن حيان وغيرواحد, وقال مجاهد شبانًا وشيوخًا وأغنياء ومساكين وكذا قال أبو صالح وغيره وقال الحكم بن عتيبة: مشاغيل وغير مشاغيل, وقال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى: {انفروا خفافًا وثقالًا} يقول انفروا نشاطًا وغير نشاط, وكذا قال قتادة وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد انفروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت