فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 556

قَدْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَعْرِفَةٌ , قَالَ: مَا شَانُكَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ.

وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَخَلَّفُوا عَنْهُ وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا قَدِمَ النَّبِيُّ عليه السلام اعْتَذَرُوا إلَيْهِ وَحَلَفُوا وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا , فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنْ الْعَذَابِ. وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَنَا أَحْمَدُ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ , كَمْ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: أَخْبِرْهُ إذْ سَأَلَكَ قَالَ يَعْنِي حُذَيْفَةَ: كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ , فَإِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ , وَأَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنَّ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُمْ حِزْبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ , وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ , وَعَذَرَ ثَلاَثَةً , وَعَذَرَ ثَلاَثَةً قَالُوا: مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلاَ عَلِمْنَا بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ

قال أبو محمد رحمه الله: لَيْسَتْ هَذِهِ الْعَقَبَةُ الْفَاضِلَةُ الْمَحْمُودَةُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ , تِلْكَ كَانَتْ لِلأَنْصَارِ خَالِصَةً شَهِدَهَا مِنْهُمْ، رضي الله عنهم، سَبْعُونَ رَجُلًا وَثَلاَثُ نِسْوَةٍ , وَلَمْ يَشْهَدْهَا أَحَدٌ مِنْ غَيْرِهِمْ إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَحْدَهُ , وَالْعَبَّاسُ عَمُّهُ , وَهُوَ غَيْرُ مُسْلِمٍ يَوْمَئِذٍ , لَكِنَّهُ شَفَقَةٌ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ.

وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ جَعْفَرُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ , فَلَمَّا كَانَ قُرْبَ الْمَدِينَةِ هَاجَتْ رِيحٌ تَكَادُ أَنْ تَدْفِنَ الرَّاكِبَ , فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ , وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ , فَإِذَا عَظِيمٌ مِنْ الْمُنَافِقِينَ قَدْ مَاتَ

قال أبو محمد رحمه الله: وَأَحَادِيثُ مَوْقُوفَةٌ عَلَى حُذَيْفَةَ فِيهَا أَنَّهُ كَانَ يَدْرِي الْمُنَافِقِينَ , وَأَنَّ عُمَرَ سَأَلَهُ: أَهُوَ مِنْهُمْ قَالَ: لاَ , وَلاَ أَخْبَرَ أَحَدًا بَعْدَك بِمِثْلِ هَذَا , وَأَنَّ عُمَرَ كَانَ يَنْظُرُ إلَيْهِ فَإِذَا حَضَرَ حُذَيْفَةُ جِنَازَةً حَضَرَهَا عُمَرُ , وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهَا حُذَيْفَةُ لَمْ يَحْضُرْهَا عُمَرُ , وَفِي بَعْضِهَا مِنْهُمْ: شَيْخٌ لَوْ ذَاقَ الْمَاءَ مَا وَجَدَ لَهُ طَعْمًا: كُلُّهَا غَيْرُ مُسْنَدَةٍ. وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ مِنْ الْمُنَافِقِينَ فَلَمْ أَذْهَبْ إلَى الْجِنَازَةِ فَقَالَ: هُوَ مِنْهُمْ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنَا مِنْهُمْ قَالَ: لاَ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ثَنْي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الظَّفَرِيُّ , قَالَ: قُلْت لِمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ: هَلْ كَانَ النَّاسُ يَعْرِفُونَ النِّفَاقَ فِيهِمْ قَالَ: نَعَمْ , وَاَللَّهِ إنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَعْرِفُهُ مِنْ أَخِيهِ , وَمِنْ أَبِيهِ , وَمِنْ بَنِي عَمِّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت