فهرس الكتاب
, وَمِنْ عَشِيرَتِهِ , ثُمَّ يُلْبِسُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا عَلَى ذَلِكَ قَالَ مَحْمُودٌ: لَقَدْ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْمُنَافِقِينَ مَعْرُوفٍ نِفَاقُهُ كَانَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ سَارَ , فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَجَرِ مَا كَانَ , وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ دَعَا فَأَرْسَلَ اللَّهُ السَّحَابَةَ فَأَمْطَرَتْ حَتَّى ارْتَوَى النَّاسُ , أَقْبَلْنَا عَلَيْهِ نَقُولُ: وَيْحُكَ أَبَعْدَ هَذَا شَيْءٌ قَالَ: سَحَابَةٌ مَارَّةٌ , ثُمَّ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَارَ حَتَّى كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ضَلَّتْ نَاقَتُهُ , فَخَرَجَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي طَلَبِهَا , وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ: عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ , وَكَانَ عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا وَهُوَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ وَكَانَ فِي رَحْلِ يَزِيدَ بْنِ نَصِيبٍ الْقَيْنُقَاعِيِّ وَكَانَ مُنَافِقًا , فَقَالَ يَزِيدُ وَهُوَ فِي رَحْلِ عُمَارَةَ وَعُمَارَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ عليه السلام: أَلَيْسَ مُحَمَّدٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَيُخْبِرُكُمْ، عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ , وَلاَ يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعُمَارَةُ عِنْدَهُ: إنَّ رَجُلًا قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ يُخْبِرُكُمْ بِخَبَرِ السَّمَاءِ هُوَ لاَ يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ وَإِنِّي وَاَللَّهِ مَا أَعْلَمُ إِلاَّ مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ , وَقَدْ دَلَّنِي عَلَيْهَا وَهِيَ فِي هَذَا الْوَادِي مِنْ شِعْبِ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ حَبَسَتْهَا شَجَرَةٌ بِزِمَامِهَا , فَانْطَلِقُوا حَتَّى تَاتُونِي بِهَا فَذَهَبُوا فَجَاءُوا بِهَا , فَرَجَعَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ إلَى رَحْلِهِ , فَقَالَ: وَاَللَّهِ لاََعْجَبُ شَيْءٍ حَدَّثْنَاهُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آنِفًا، عَنْ مَقَالَةِ قَائِلٍ أَخْبَرَهُ اللَّهُ عَنْهُ كَذَا وَكَذَا لِلَّذِي قَالَ يَزِيدُ بْنُ نَصِيبٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ فِي رَحْلِ عُمَارَةَ وَلَمْ يَحْضُرْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَزِيدُ , وَاَللَّهِ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ قَبْلَ أَنْ تَاتِيَ فَأَقْبَلَ عُمَارَةُ عَلَى يَزِيدَ يَجَأُ فِي عُنُقِهِ وَيَقُولُ: يَا آلَ عِبَادِ اللَّهِ , إنَّ فِي رَحْلِي الرَّاهِبَةَ , وَمَا أَشْعُرُ , اُخْرُجْ , أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ مِنْ رَحْلِي فَلاَ تَصْحَبْنِي وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: مَا بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الآيَةِ إِلاَّ ثَلاَثَةٌ , يَعْنِي قوله تعالى فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إلَى قَوْلِهِ يَنْتَهُونَ قَالَ حُذَيْفَةُ: وَلاَ بَقِيَ مِنْ الْمُنَافِقِينَ إِلاَّ أَرْبَعَةٌ , فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ: إنَّكُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ تُخْبِرُونَنَا بِمَا لاَ نَدْرِي , فَمَا هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَنْقُرُونَ بُيُوتَنَا , وَيَسْرِقُونَ أَعْلاَفَنَا قَالَ: أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ , أَجَلْ , لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلاَّ أَرْبَعَةٌ: شَيْخٌ كَبِيرٌ لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ وَجَدَ لَهُ بَرْدًا
قال أبو محمد رحمه الله: هَذَا كُلُّ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِنْ الأَخْبَارِ , وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا حُجَّةٌ أَصْلًا. أَمَّا حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الدِّخْشَنِ فَصَحِيحٌ وَهُوَ أَعْظَمُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ , لأََنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَ بِأَنَّ شَهَادَةَ التَّوْحِيدِ تَمْنَعُ صَاحِبَهَا وَهَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: نُهِينَا، عَنْ قِتَالِ الْمُصَلُّونً.
وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ لاَ تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدًا فَإِنَّ هَذَا عُمُومًا لِجَمِيعِ الأُُمَّةِ , وَلاَ يَخْفَى هَذَا عَلَى أَحَدٍ وَإِذْ الأَمْرُ كَذَلِكَ فَإِذَا عَرَفْنَا الْمُنَافِقَ وَنُهِينَا أَنْ نُسَمِّيَهُ"سَيِّدًا"فَلَيْسَ مُنَافِقًا بَلْ مُجَاهِرًا , وَإِذَا عَرَفْنَا مَنْ الْمُنَافِقُ وَنَحْنُ