الصفحة 26 من 102

3.اختلاف أنساب الرواة وأديانهم وبلادهم: وليس هذا بلازم، حيث إن وجود الكثرة دافع عن إمكان التواطؤ على الكذب، ولو كانوا في بلد واحد.

4.اشتراط كونهم من أولياء الله المؤمنين: والصحيح عدم اعتبار ذلك، لحصول العلم بخبر الفسقة وأهل البدع إذا تمت الشروط المتفق عليها.

5.شرط الرافضة أن يكون المعصوم في جملة الناقلين: وهو فاسد، فإنه حينئذ لا حاجة إلى خبر غيره، لحصول العلم بخبره وحده لعصمته مع أن هذا المعصوم عندهم خيالي، ولا وجود له في الخارج، فإن الله لم يضمن العصمة إلا لرسله عليهم السلام فيما يبلغون عن الله تعالى.

6.شرط اليهود أن يكون المخبرون من أهل الذلة والمسكنة: أو أن يكون فيهم منهم، قالوا: لأنهم الذين يتحاشون الكذب، ويلتزمون الصدق، مخافة العذاب الأخروي، ورجاء لثواب الصدق وهذا باطل ولا يتحقق ما قالوه فيهم، بل قد يكون الأمر بالعكس، فإن أهل الذلة والصغار قد لا يتحاشون الكذب، لدناءتهم وخستهم ورداءة نفوسهم بخلاف أهل الوجاهة والشرف، وذوي المروءة والفضل، فإن حفاظهم على شرفهم يحجزهم عن الكذب الذي يشينهم، ويسيء سمعتهم. ولعل اليهود قصدوا من وراء هذا الشرط التوصل إلى إبطال العلم بما تواتر من معجزات عيسى ونبينا محمد عليهما الصلاة والسلام، حيث إن النقلة لهذه المعجزات لم يكن فيهم أحد من الذين (ضربت عليهم الذلة والمسكنة) وهم اليهود أنفسهم.

تعريف الآحاد وأقسامه

تعريف الآحاد:

الآحاد جمع أَحد كحجر وأَحجار؛ وأصل الاحاد أحاد بهمزتين، فأبدلت الثانية ألفًا لسكونها وتحرك ما قبلها، واشتقاقه من الواحد.

وخبر الواحد في اللغة هو ما يلقيه الواحد.

وهو في اصطلاح جمهور الأصوليين: ما فقد شروط المتواتر المتقدمة أو أحدها، سواء كان رواته واحدًا أو عددًا، فيعم المشهور الذي تقدم أن الحنفية جعلوه واسطة بين المتواتر والآحاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت