الصفحة 88 من 102

5-وعن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري يقول: لا أدري؟ ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه، ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه) . رواه الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي والحاكم وغيرهم. فانظر كيف ذكره على وجه الذم، لرده أمر الرسول صلى الله عليه وسلم الذي لم يجده في القرآن، فمن رد خبر الواحد الثقة صدق عليه الذم الوارد في هذا الحديث.

6-ومثل ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم (من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار) . وهو حديث مشهور، رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو هريرة، وابن مسعود، وعبدالله بن عمرو بن العاص بنحوه، أخرجه بعض أهل السنن والمسانيد، وذكر ابن عبدالبر بعض طرقه في أول كتابه (جامع بيان العلم) وترتب الوعيد على كتم العلم دليل على أن بيانه مما يجب قبوله والعمل به ولو من واحد، فإنه لو لم يقبل منه لم يكن في إظهاره فائدة، فلم يستحق هذا العقاب.

ولقد اشتهر بعث النبي صلى الله عليه وسلم الآحاد من صحابته، واعتماده على أخبارهم فيما يترتب على تحققها.

7-فمن ذلك: ما في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة وزيد بن خالد في قصة العسيف. وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم: (واغد يا أنيس - لرجل من أسلم إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها) فاعترفت فرجمها.

فقد اعتمد صلى الله عليه وسلم خبره في اعترافها، مع ما فيه من إقامة حد، وقتل نفس مسلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت