الصفحة 89 من 102

8-ومنها: ما رواه الإمام أحمد والشافعي، ومالك وغيرهم، عن رجل من الأنصار أنه قبل - امرأته وهو صائم، فأرسل امرأته تسأل فدخلت على أم سلمه، فأخبرتها أم سلمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله، فما زاده إلا شرًا، وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحل الله لرسوله ما شاء، فرجعت المرأة إلى أم سلمه فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها فقال: (ما بال هذه المرأة) فأخبرته أم سلمه، فقال: (ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك؟) فقالت أم سلمه: قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته، فزاده ذلك شرًا، وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحل الله لرسوله ما شاء، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: (والله إني لأتقاكم لله ولأعلمكم بحدوده) .

ففيه أن خبر أم سلمه مما يجب قبوله، وكذلك خبر امرأته وهي واحدة.

9-ومنها: ما رواه البخاري وغيره عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب: (من يأتيني بخبر القوم؟) فقال الزبير: أنا. مرتين. فقال صلى الله عليه وسلم: (إن لكل نبي حواري، وحواريي الزبير) فانظر كيف اكتفى بخبر الزبير عن الأحزاب، وهو واحد.

10-ومنها: قصة الوليد بن عقبة بن أبي معيط، لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق ليقبض زكاتهم، فرجع وقال: إنهم منعوا الزكاة فغضب النبي صلى الله عليه وسلم. وهم بغزوهم، رواه الإمام أحمد ابن أبي حاتم، والطبراني بإسناد حسن عن الحارث بن أبي ضرار، والد جويرية أم المؤمنين، وهو ممن جرت عليه القصة.

وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم غضب بعد خبر الوليد، وبعث البعث إلى الحارث حتى إذا استقل البعث، وانفصل عن المدينة، لقيهم الحارث قادمًا إلى المدينة.

ورواه ابن جرير عن أم سلمه، وفيه: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت