الصفحة 29 من 67

والجد حكمه حكم الأب عند عدمه إلا في العمريتين [1] ، فللأم مع الجد ثلث كامل، وإلا مع الإخوة الأشقاء، أو لأب فيرثون مع الجد في المشهور من مذهب الإمام، والرواية الثانية ـ هي الصحيحة ـ أنهم لا يرثون مع الجد كما لا يرثون مع الأب.

ولبنت الصلب، أو بنت الابن الواحدة النصف، وللثنتين فأكثر من المذكورات الثلثان، فإن كان بنت وبنت ابن فللبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، ومثلهن الأخوات الشقيقات والأخوات للأب.

فإن كان مع الجميع ذكر في منزلتهن عصبهن وصار للذكر مثل حظ الأنثيين.

وللأخ أو الأخت من الأم السدس، ولاثنين فأكثر منهما الثلث، يستوي فيه ذكرهم وأنثاهم، ولا يرثون إلا في الكَلاَلة، أي: إذا عدم الفروع مطلقًا والأصول الذكور.

وإذ وُجد أخوات لغير أم مع البنات، أو بنات الابن، أخذ البنات فرضهن السابق، وما بقي فللأخوات.

فالأخوات الشقيقات أو لأب مع البنات أو بنات الابن عصبات.

فصل

العَصبات

والعَصَبة

هم كل ذكر ليس بينه وبين الميت أحد، أو ليس بينه وبينه إلا ذكور، فيدخل في ذلك الفروع الذكور وإن نزلوا، والأصول الذكور وإن علوا، وفروع الأصول الذكور وإن نزلوا، وكذلك صاحب الولاء.

وجهاتهم على الصحيح خمس: البُنُوَّة، ثم الأُبُوَّة، ثم الإخوة وبنوهم، ثم الأعمام وبنوهم، ثم الولاء، فإن وُجد من هؤلاء عاصب واحد أخذ المال كله، أو ما أبقت الفروض.

وإن وُجد اثنان منهم قُدم الأقرب جهة على حسب الترتيب الذي ذكرنا، فإن كانوا في جهة واحدة قُدِّم الأقرب منزلة، ثم إن استووا قُدِّم الشقيق على الذي لأب، ثم إن استووا من كل وجه اشتركوا.

فصل

العول

(1) - نسبة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ لأنه أول من قضى فيهما. وهما: زوج وأم وأب. أو: زوجة فأكثر وأم وأب. انظر: التحقيقات المرضية ص88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت