وينبغي تخفيف الصَّداق مع موافقتها وموافقة وليها، وإلا فلا بد له أن يعطي في الصداق ما يعطي أمثاله في بلده، فإن الصداق وما يتبعه، والنفقات من طعام وكسوة، مرجعها إلى العُرف الجاري بين الناس، إلا مع الاتفاق والرضى على أقل أو أكثر.
والوليمة على عقد الزواج مستحبة بحسب حال الزوج يسارًا وإعسارًا، والإجابة إليها واجبة، وإلى باقي الدعوات سنّة. وعلى الناس في الولائم والدعوات ونحوها سلوك طريق الاقتصاد، واجتناب الإسراف.
فصل
المحرَّمات في النكاح على التأبيد
المحرمات على التأبيد
والمحرَّمات من النساء: الفروع وإن نزلن، والأصول وإن علَون، وفروع
الأب والأُم وإن نزلن، وفروع الأجدَّاد والجدات لصلبهم فقط، فالقرابات كلهن حرام، إلا بنات العم، وبنات العمَّات، وبنات الأخوال، وبنات الخالات.
ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب من جهة المرضعة وصاحب اللبن، وأما من جهة أقارب الراضع فلا يدخل في التحريم إلا ذريته فقط.
وأما المحرَّمات بالصِّهْر: فإذا تزوج الرجل أنثى حرمت على أبنائه وإن نزلوا، وعلى آبائه وإن علَوا، وحرم على المتزوج أمهات زوجته وإن علون، وبناتها من غيره وإن نزلن بشرط أن يدخل بها في الأخيرة، وحكم الرضاع في ذلك حكم النسب. هؤلاء الأقسام الثلاثة يحرمن على التأبيد.
فصل
المحرمات إلى أمد