وَمِنْ تَحْتِ التِّيجَانِ أَكَالِيلُ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ والْيَاقُوتِ والزُّمُرُّدِ، نِعَالُهُمْ مِنْ ذَهَبٍ، شِرَاكُهَا مِنْ دُرٍّ ولِنَجَائِبِهِم أَجْنِحَةٌ تَضَعُ خَطْوَهَا مَدَّ بَصَرِهَا عَلَى كُلِّ واحِدٍ مِنْهَا فَتًى شَابٌّ أَمْرَدُ جَعْدُ الرَّأْسِ لَهُ جُمَّةٌ عَلَى مَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ، حَشْوُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرِ لَوِ انْتَشَرَ منه مِثْقَالُ ذَرَّةٍ بِالْمَشْرِقِ لَوَجَدَ أَهْلُ الْمَغْرِبِ رِيحَهُ، أَنْوَرُ الْوَجْهِ، أَبْيَضُ الْجِسْمِ، أَصْفَرُ الْحُلِيِّ، أَخْضَرُ الثِّيَابِ، يُشَيِّعُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَقُولُونَ: تَعَالَوا إِلَى حِسَابِ بَنِي آدَمَ كَيْفَ يُحَاسِبُهُمْ رَبُّهُمْ، مَعَ كُلِّ واحِدٍ سَبْعُونَ أَلْفَ حَرْبَةٍ مِنْ نُورِ الْبَرْقِ حَتَّى يُوافُوا بِهِمُ الْمَحْشَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وفْدًا} .
-قال المصنف: هَذَا حديثٌ موضوع، وكافأ اللَّه من وضعه، فما أوحش هَذَا الكذب، ومَا أبرد هَذهِ السياقة، ومَا أفسد هَذَا الوضع لموازين الأعمال، فكيف يكون للمؤذن أجر الشهداء والحاج، والنَّبِيّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ يَقُولُ لعَائِشَة: ثوابك على قدر نصبك. وفِي هَذَا الحديث عباد بن كَثِير، كَانَ شُعْبَة يَقُولُ: احذروا حديثه، وقَالَ أَحْمَد بن حنبل: روى أحاديث كذب لم يسمعها، وقَالَ يَحيَى: لَيس بشيء فِي الحديث، وقَالَ الْبُخَارِيّ: تركوه، وقَالَ النسائي: متروك الحديث.
وَفِيهِ: سلام الطَّوِيل، قَالَ يَحيَى: لَيس بشيء لا يكتب حديثه، وقَالَ الْبُخَارِيّ: تركوه، وقَالَ النسائي، والدارقطني: متروك، وقَالَ ابن حِبَّانَ: يروي عَنِ الثقات الموضوعات كأنه كَانَ المتعمد لَهَا.