وقد ترك أحاديث جماعة عن آبائهم عن أجدادهم لكون ذلك لم يتواتر إلا من حديثهم كحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
وبهز بن حكيم عن أبيه عن جده.
وإياس بن معاوية بن قرة عن أبيه عن جده وأجدادهم من الصحابة.
وقد يروى الحديث ثقة فيسنده، ثم يرويه جماعة فلا يرفعونه فيتركان إخراجه.
قال المصنف: واعلم أن الذى ذكره الحاكم من اشتراط عدلين عن عدلين ليس بصحيح فإنهما ما اشترطا هذا، وإنما ظنه الحاكم وقدره في نفسه وظنه غلط، وإنما قد يتفق مثل هذا، وقوله تركا رواية من ليس له غير راو واحد غلط أيضا.
فإن البخاري ومسلما قد أخرجا حديث المسيب بن حزن في وفاة أبى طالب ولم يرو عن المسيب غير ابنه سعيد.
وأخرج البخاري حديث قيس بن أبى حازم عن مرداس الاسلمي: يذهب الصالحون أولا أولا، وليس لمرداس راو غير قيس.
وأخرج حديث الحسن البصري، عن عمرو بن تغلب: إنى لأعطى الرجل والذى أدع أحب إلى. ولم يرو عن عمرو غير الحسن في أشياء كثيرة عند البخاري.