-وأَمَّا حديث عائشة.
1113- فَأَنبَأَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطنيِّ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: السَّخَاءُ شَجِرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، أَغْصَانُهَا فِي الدُّنْيَا، فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا قَادَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى الْجَنَّةِ، والْبُخْلُ شَجِرَةٌ فِي النَّارِ أَغْصَانُهَا فِي الدُّنْيَا، مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا قَادَهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ إِلَى النَّارِ.
-قال المصنف: هَذهِ الأحاديث من جميع وجوهها لا تصح.
فأما حديث الْحُسَيْن، ففيه: سَعِيد بن مَسْلَمَةَ، وقَدْ ذكرنا آنفا أن يَحيَى قَالَ: لَيس بشيء.
وَأمَّا حَديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، ففيه: عَبْد الْعَزِيزِ بن عِمْرَان، قَالَ يَحيَى: لَيس بثقة، وقَالَ النسائي: متروك الحديث، وقَالَ الْبُخَارِيّ: لا يكتب حديثه.
وَفِيهِ: إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيلَ، قَالَ يَحيَى: لَيس بشيء.
وَفِيهِ: دَاوُد بن الْحُصَيْنِ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: حدث عَنِ الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، يجب مجانبة روايته، وقَالَ الدَّارَقُطنيّ: حديث الأعرج موضوع، رواه رجلان، عَنْ يَحيَى بن سَعِيد، عَنِ الأَعْرَجِ، وهما: عَمْرو بن جميع، وسعيد بن مُحَمَّد الْوَرَّاق، وهما ضعيفان، قَالَ يَحيَى: عَمْرو بن جميع لَيس بثقة ولا مأمون، كَانَ كذابا خبيثا، وسعيد بن مُحَمَّد لَيس بشيء.