وَأَمَّا الطريق الثَّانِي: فَقَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: الحمل فِيهِ عَلَى ابن الفرخان وهُوَ ذاهب الْحَدِيث.
قَالَ: وقَدْ أَخْبرناه أَبُو نصر أَحْمَد بن إِبْرَاهِيمَ المقدسي، قَالَ: حَدَّثنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر الفقاعي، قَالَ: حَدَّثنا أَحْمَد بن الْحَسَن الصُّوفِي، فنرى أَن الفقاعي رَوَاهُ عَنِ ابن الفرخان، وسقط اسم الفرخان من كتاب شيخنا المقدسي، إلا أَن فِي رواية الفقاعي: فليح، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ أَنَسٍ.
ونرى أَن الاخْتِلاف من الإسنادين، لا يمتنع أَن يَكُون من جهة ابن الفرخان، وإِنَّهُ يرويه عَنْ مَا يتفق لَهُ، أَوْ من جهة ابن السوطي، فَإِنَّهُ كَانَ ظاهر التخليط.
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ: ففيه فضالة بن حصين، قَالَ ابن حبان: يروي عَنِ الثقات مَا لَيس من أحاديثهم، وفيه: عَبْد الله بن المثنى وقَدْ ضعفوه، وفيه: زَكَرِيَّا بن يَحيَى وهُوَ متروك.