فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 2156

القسم الرابع: قوم غلبت عليهم البلاهة والغفلة، ثم انقسم هؤلاء، فمنهم من كان يلقن فيتلقن، ويقال له: قل فيقول , وقد كان بعض أولاد هؤلاء أو ورَّاقُه يضع له الحديث فيرويه ولا يعلم، ومنهم من كان يروى الأحاديث إن لم تكن سماعا له ظنا منه أن ذلك جائز , وقد قيل لبعض مغفليهم: هذه الصحيفة سماعك ؟ فقال: لا، ولكن مات الذى رواها فرويتها مكانه.

القسم الخامس: قوم تعمدوا الكذب، ثم انقسم هؤلاء ثلاثة أقسام:

القسم الأول: قوم رووا الخطأ من غير أن يعلموا أنه خطأ، فلما عرفوا الصواب وأتقنوا به أصروا على الخطأ أنفة من أن ينسبوا إلى غلط.

القسم الثاني: قوم رووا عن كذابين وضعفاء وهم يعلمون، ودلسوا أسماءهم فالكذب من أولئك المجروحين، والخطأ القبيح من هؤلاء المدلسين، وهم في مرتبة الكذابين، لما قد صح عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلمَ أنه قال: من روى عنى حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين.

ومن هذا القسم قوم رووا عن أقوام ما رأوهم مثل: إبراهيم بن هدبة، عن أنس، وكان بواسط شيخ يحدث عن أنس، ويحدث عن شريك، فقيل له حين حدث عن أنس: لعلك سمعته من شريك ؟ فقال: أقول لكم الصدق، سمعت هذا من أنس بن مالك، عن شريك، وقد حدث عبد الله بن إسحاق الكرماني، عن محمد بن أبى يعقوب، فقيل له: مات محمد قبل أن تولد بتسع سنين.

وحدث محمد بن حاتم الكشي، عن عبد بن حميد، فقال أبو عبد الله الحاكم: هذا الشيخ سمع من عبد بن حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت