-الوضاعون وأسباب الوضع.
القسم الثالث: قوم تعمدوا الكذب الصريح لا لأنهم أخطأوا، ولا لأنهم رووا عن كذاب، وهؤلاء تارة يكذبون في الاسانيد، فيروون عمن لم يسمعوا منه، وتارة يسرقون الأحاديث التى يرويها غيرهم، وتارة يضعون أحاديث، وهؤلاء الوضاعون انقسموا ثمانية أقسام:
القسم الأول: الزنادقة الذين قصدوا إفساد الشريعة، وإيقاع الشك فيها في قلوب العوام والتلاعب بالدين، كعبد الكريم بن أبى العوجاء، ربيب حماد بن سلمة، فكان يدس الأحاديث في كتب حماد،كذلك قال أبو أحمد ابن عدى الحافظ، وكان خال معن ابن زائدة فلما أخذ ابن أبى العوجاء أتى به محمد بن سليمان بن على، فأمر بضرب عنقه، فلما أيقن بالقتل، قال: والله لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث، أحرم فيها الحلال وأحل فيها الحرام، لقد فطرتكم في يوم صومكم، وصومتكم في يوم فطركم.