-وأَمَّا حديث أبي هريرة:
1440- أَنبَأَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: أَنبَأَنا الْجَوْهَرِيُّ، عَنِ الدَّارَقُطنيِّ، عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثنا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّازِينَ، فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، وكَانَ لأَهْلِ السُّوقِ وازِنٌ يَزِنُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: اتّزِنْ وأَرْجِحْ، فَقَالَ الْوَزَّانُ: إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَقُلْتُ لَهُ: كَفَى بِكَ مِنَ الْوَهَنَ والْجَفَا فِي دِينِكَ، أَلا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ ؟ فَطَرَحَ الْمِيزَانَ، ووَثَبَ إِلَى يَدِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ يُرِيدُ أَنْ يُقَبِّلَهَا، فَجَذَبَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ يَدَهُ مِنْهُ، وقَالَ: هَذَا إِنَّمَا تَفْعَلُهُ الأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا ولَسْتُ بِمَلَكٍ، إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ، فَوَزَنَ وأَرْجَحَ، وأَخَذَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ السَّرَاوِيلَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَذَهَبْتُ أَحْمِلُهُ عَنْهُ، فَقَالَ: صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجَزُ عَنْهُ، فَيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، وإِنَّكَ لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي السَّفَرِ والْحَضَرِ، وبِاللَّيْلِ والنَّهَارِ، فَإِنِّي أُمِرْتُ بِالتَّسَتُّرِ فَلَمْ أَرْ شَيْئًا أَسْتَرَ مِنْهَ.
-قال المصنف: هَذَا حَدِيث لا يصح، قَالَ الدَّارَقُطنيّ: الحمل فِيهِ عَلَى يُوسُف بن زِيَاد، لأنه مشهور بالأباطيل، ولَمْ يحدث عَنِ الإفريقي غيره، وقَالَ ابن حبان: الإفريقي يروي الموضوعات عَنِ الثقات، وضعفه يَحيَى.