1524- ومن أعجب ما رأيت له ما أنبأنا به أبو منصور القزاز، قَالَ: أنبأنا أبو بكر الخطيب، قَالَ: حدثنا العتيقي، قال: حضرت أبا الحسن الدَّارَقُطنِيّ، وقد جاءه أبو الحسين البيضاوي ببعض الغرباء، وسأله أن يملي عليه أحاديث، فأملى عليه أبو الحسن من حفظه، مجلسا تزيد أحاديثه على العشرة متون جميعها: نعم الشئ الهدية أمام الحاجة. وانصرف الرجل، ثم جاءه بعد وقد أهدى له شيئا فقربه، وأملى عليه من حفظه بضعة عشر حديثا متون جميعها: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.
-قال المصنف: قلت: واعجبا من الدَّارَقُطنِيّ، كيف روى حديثين ليس فيهما ما يصح عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، ولم يبين.
أما الأول: فقد تكلمنا عليه.
وأما الثاني: فقال ابن عدى: هو حديث يعرف بشيخ، يقال له: الخليل بن سلم الباهلى، ثم ظهر عند عبد العزيز بن محمد بن ربيعة، فرواه عن أبيه، ثم سرقه منهما أبو ميسرة أحمد بن عبد الله الحرانى، وكان يحدث عن الثقات بالمناكير، وعن من لا يعرف، ويسرق حديث الناس , وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج بأبي ميسرة.
-قال المصنف: قلت: وقد رُوي هذا الحديث من حديث جرير، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، لكنه مرسل أرسله الشعبي.