فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: بَلْ كَلامُ الله أَعْظَمُ، ثُمَّ أَمَرَهُ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ بِالانْصِرَافِ إِلَى مِنْزِلِهِ، فَمَرِضَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ، فَجَاءَ سَلْمَانُ إِلَى رَسُولِّ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ لَكَ فِي ثَعْلَبَةَ فَإِنَّهُ لِمَا بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلوا عَلَيْهِ أَخَذَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ رَأْسَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، فَأَزَالَ رَأْسَهُ عَنْ حِجْرِ رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: لِمَ أَزَلْتَ رَأْسَكَ عَنْ حِجْرِي ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ مِنَ الذُّنُوبُ مَلآنٌ، قَالَ: مَا تَجِدُ ؟ قَالَ: أَجِدُ مِثْلَ دَبِيبِ النَّمْلِ بَيْنَ جِلْدِي وعَظْمِي، قَالَ: فَمَا تَشْتَهِي ؟ قَالَ: مَغْفِرَةُ رَبِّي، قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ يَقُولُ: لَوْ أَنْ عِبَديِ هَذَا لَقِيَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطِيئَةً لَقِيتُهُ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: أَفَلا أُعْلِمُهُ ذَلِكَ ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَعْلَمَهُ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَصَاحَ صَيْحَةً فَمَاتَ، فَأَمَرَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ بِغُسْلِهِ وكَفَنِهِ وصَلَّى عَلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ يَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ أَنَامِلِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، رَأَيْنَاكَ تَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ أنَامِلِكَ، قَالَ: والَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا قَدرْتُ أَنْ أَضَعَ رِجْلِي عَلَى الأَرْضِ مِنْ كَثْرَةَ أَجْنِحَةٍ من نزل لَتُشَيِّيعِهِ مِنَ الْمَلائِكَةِ.
-قال المصنف: هَذَا حَدِيث موضوع شديد البرودة، ولقد فضح نَفْسه من وضعه بقوله: وذَلِكَ حِينَ نزل قوله: {مَا ودَّعَكَ رَبُّكَ} ، وهَذَا إِنَّمَا نزل بمكة بلا خلاف، وليس فِي الصَّحَابَة من اسمه دفافة.