وَإِن كَانَ لَهُ لم يعطه، فالناس منه فِي راحة، ونفسه منه فِي عناء، يُظلم فلا ينتصر يبتغى بِذَلِكَ الثواب من اللَّه عَزَّ وجَلَّ، فلا يزال فِي الدُّنْيَا حزينا، حَتَّى يفضي إِلَى الراحة والكرامة، والثالث: طلب مَا عِنْدَ النَّاس، فطلب البناء المشيد، والمراكب الفارهة، والخدم الكثير، والتطاول عَلَى عباد اللَّه، فألهاه مَا بيده من عرض الدُّنْيَا عَنِ الآخرة، فَهُوَ عَبْد الدُّنْيَا والدرهم والمرأة، والخادم، والثوب اللين والمركب، يكسب ماله من حلاله وحرامه، يحاسب عَلَيْهِ ويذهب بهناه غيره، فَذَلِكَ الَّذِي لَيس لَهُ فِي الآخرة من خلاق.
-قَالَ ابن حبان: عَبْد الْعَزِيز، وعمرو بن بُكَيْر ليسا فِي الْحَدِيث بشيء، ولكن لَيس هَذَا من عملهما، هَذَا شَيْء تفرد بِهِ إِبْرَاهِيم، وهُوَ مِمَّا عملت يداه، وهُوَ يروي عَنْ أَبِيهِ الأشياء الموضوعة الَّتِي لا تعرف من حَدِيث أَبِيهِ، وأبوه أَيْضًا لا شَيْء، فلست أدري أهُوَ الجاني عَلَى أَبِيهِ، أَوْ أبوه الَّذِي يخصه بِهَذِهِ الموضوعات، قَالَ: وهَذَا كَلام لَيس من كَلام رَسُول الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، ولا ابن عُمَر، ولا نَافِع، وإنما هُوَ شئ من كَلام الْحَسَن.